الإضافة التي هي في حيث وأين قلت التزم أن الجميع للعموم
وتقريره أن كل الذي هو أقوى صيغ العموم إنما يعم فيما أضيف إليه خاصة فإذا قلت كل رجل له درهم إنما يعم الرجال ولو قلت كل حيوان إنما عم الحيوانات كلها ولو قلنا كل نبي اختص بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا يتعدى العموم ما أضيف إليه إذا تقرر هذا فنقول إذا قال القائل إذا زالت الشمس فأنت حر يقتضي العموم في زمن الزوال خاصة ولا مانع من القول بأنه للعموم وكذلك إذا قلت آتيك إذا جاء زيد عام في جميع زمان مجيء زيد وكذلك عندك مال يتناول جميع حوزتك وكذلك قوله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق عام في جميع بقاعنا المشتملة على أموالنا ومملوكاتنا وكذلك وراءك وأمامك يتناول جميع البقاع التي هي وراءك وأمامك من غير حد ولا نهاية وكذلك كل حد أشير إليه من ذلك كان اللفظ فيه حقيقة وكان اللفظ متناولا له وكذلك بقية الجهات الست عامة في مسمياتها وأما غير وشبه وسوى ومثل فإنها لا تتعرف بالإضافة على ما نص عليه النحاة وما لا يتعرف بالإضافة كان وجود الإضافة فيه كعدمها فلذلك لم يعم بخلاف أين وحيث فإن قلت لم نجد أحدا عد هذه الصيغ كلها من صيغ العموم في كتب الأصول وكتب النحو
هامش أنوار البروق
على ما قالوه في الحديث غير أني ظهر لي جواب عن الجميع هو حسن سأذكره إن شاء تعالى بعد ذكري لأجوبة الناس لأن من سبق أولى بالتقديم أما أجوبة الناس في الحديث فقال الأستاذ ابن عصفور لو في الحديث بمعنى إن لمطلق الربط وأن لا يكون نفيها ثبوتا ولا ثبوتها نفيا فيندفع
هامش إدرار الشروق
تتعدد الكفارة في كل من المسألتين نظرا لمعنى الكلية أو لا تتعدد نظرا لمعنى الكل المجموعي
قال البناني وما ذكره خليل من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة وما ذكره من التعدد في كل من دخلت
قال الباجي هو ظاهر المذهب نقله في التوضيح نعم قد قيل في كل من المسألتين مثل ما درج عليه في الأخرى فكان من حقه أن يحكي الخلاف في الفرعين معا أو يقتصر على التعدد فيهما أو عدمه وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح ا هـ
وقال عبق وما نقله عج عن ق حيث قال لا تتعدد عليه الكفارة إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وإنما يلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها ولذا لو قال لزوجته كل من أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي فإنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة بتزوج واحدة على المعتمد كما يفيده ق ا هـهو المعتمد لا ما نقله عن الجلاب وأبي الحسن من أنه إذا قال كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي فإنه يلزمه في كل من يتزوجها كفارة بخلاف قوله كل امرأة أتزوجها طالق ا هـوقد
قال عبق إذا قال لنساء أجنبيات إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوجهن في عقد أو عقود لم يلزمه غير كفارة واحدة فإن تزوج واحدة لزمته ولا يقر بها حتى يكفر فإن كفر ثم تزوج البواقي فلا شيء عليه لأن حنث اليمين يسقطها بخلاف ما لو قال لنسائه إن دخلتن الدار فأنتن علي كظهر أمي فدخلت واحدة أو الجميع إلا واحدة فلا شيء عليه حتى يدخل جميعهن
قاله اللخمي عن ابن القاسم وقيل يحنث بواحدة على قاعدة التحنيث بالبعض ذكره القرافي ولعل وجه قول ابن القاسم أنه كقول