فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1743

أحدهما ظواهر النصوص الدالة على ذلك منها قوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم لا يفهم منه إلا الأمر بقتلهم في جميع البقاع وثانيها قوله تعالى في الآية الأخرى حيث ثقفتموهم لا يفهم منه إلا ذلك وثالثها قوله تعالى أينما تكونوا يدركم الموت معناه في أي بقعة كنتم ورابعها قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم معناه علمه سبحانه وتعالى محيط بالخلائق في أي بقعة كانوا ونظائره كثيرة في الكتاب العزيز والسنة وكلام العرب وإذا كان لا يفهم من هذه الصيغ إلا العموم دل ذلك على وضعها له

الوجه الثاني الدال على كونها للعموم أن القاعدة في جميع صيغ العموم أن اسم الجنس إذا أضيف عم نحو قوله عليه السلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته لا يفهم منه إلا الحكم بالطهورية على جميع أفراد الماء وجميع أفراد الميتة وأين وحيث كل واحد منهما اسم جنس المكان وهما مضافان لما بعدهما بل الإضافة لازمة لهما فيكونان للعموم فإن قلت ذلك يبطل بإذا وإذ وعند ووراء وقدام وبقية الجهات الست وغير وسوى وشبه ومثل ونحوها مما لا يكاد يستعمل إلا مضافا فإنها ليست للعموم مع وجود

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في ذلك ليس بصحيح لأن لو إنما هي في اللغة لمجرد الربط خاصة وما توهم هو وغيره فيها إنما هو من قبيل مفهوم الشرط فإن قيل به صح ذلك وإلا فلا

قال وذكر الفضلاء في الحديث أجوبة أما الآية الكريمة فلم أر لأحد فيها شيئا ويمكن تخريجها

هامش إدرار الشروق

الطلاق حكم يثبت لأفراد العموم كثبوت القتل لجميع أفراد المشركين والحل لجميع أفراد البيع وأما الظهار فالكفارة فيه للنطق بالكلام الزور عقوبة لقائله فإذا قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فقد كذب كذبة واحدة فتجب عليه كفارة واحدة

ولا نظر للعموم الذي هو متعلق القول الكذب فكما لا تلزمه إلا كفارة واحدة إذا قال والله إن كل إنسان جماد فإنها كذبة واحدة متعلقة بعموم أو قال والله ليس في الدار أحد من أخوتك فوجد الجميع فيها لاتحاد اليمين والحنث كذلك ها هنا ا هـوهو مبني على ما تقدم قبل من أن الظهار خبر لا إنشاء وهو موضع احتمال ونظر كما مر التنبيه عليه والسر في تفرقة ابن المواز بين كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وبين من تزوجت من النساء فهي علي كظهر أمي وكذا أي حيث قال بعدم تعدد الكفارة في كل وبتعددها في من وكذا أي مع أنه لا فرق بينهما في المعنى هو ما في البناني

قال ابن عرفة قال عياض الفرق أن أصل وضع من وأي للآحاد فعرض لهما العموم فعمت الآحاد من حيث إنها آحاد وأصل وضع كل للاستغراق فكانت كاليمين على فعل أشياء يحنث بفعل أحدها فحاصل كلام عياض أن من وأي لكل فرد لا بقيد الجمعية ومدلول كل كذلك بقيد الجمعية منضما إلى التحنيث بالأقل ا هـ

فلا دلالة لمن وأي إلا على معنى الكلية بخلاف كل فإن فيها معنى الكلية ومعنى الكل المجموعي فلذا وقع خلاف الأصحاب في قوله لنسائه كل من دخلت الدار فهي علي كظهر أمي وقوله لنساء أجنبيات كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي أو كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت