في الزمان والمكان نحو أنت طالق أبدا فإنه يلزم طلقة واحدة فكأنه قال أنت طالق في جميع الأزمنة أو في جميع البقاع طلقة واحدة كما لو صرح بقوله أنت طالق في جميع الأيام أو في كل الأيام طلقة واحدة وهذه الصيغ هي أبلغ صيغ العموم ومع ذلك لو صرح بها لم تلزمه إلا طلقة واحدة وكما تقول الحج واجب في كل العمر مرة واحدة فتصرح بالعموم في العمر وتريده ومع ذلك فمظروفه حجة واحدة
وهو مطلق الحج فكما أنه إذا حج حجة واحدة في عمره يبقى بقية عمره لا يلزمه فيها حج كذلك إذا لزمه بزمان واحد في متى وأين أو في بقعة واحدة في حيث طلقة واحدة فتبقى بقية الأزمنة والبقاع لا يلزمه فيها طلاق فتأمل ذلك فأمكن الجمع بين قول العلماء أن هذه الصيغ للعموم وأنه لا يلزم فيها إلا طلقة واحدة فإن قلت فإذا لم يلزمه بإذا إلا طلقة واحدة ولا في متى إلا طلقة واحدة فكيف يظهر أثر العموم وإذا لم يظهر أثر العموم كيف يقضى به ونحن إنما قضينا بالعموم في قول القائل مثلا من دخل داري فله درهم إلا بظهور أثر ذلك فإن كل من دخل يستحق ومن أحرم استحق مانعه الذم فإذا ذهبت هذه الآثار واتحدت الأحكام بين المطلقات والعمومات وكان الطلاق في زمن غير معين على سبيل البدل في القسمين وأن ذلك الزمان غير معين فيهما كان القول بالعموم في أحدهما والإطلاق في الآخر تحكما محضا والتحكم المحض لا عبرة به والعلماء برآء من ذلك ومن أين فهم العلماء العموم على هذا التقدير فعاد الإشكال قلت سؤال حسن قوي والجواب عنه من وجهين
هامش أنوار البروق
عليه السلام نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه يقتضي أنه خاف وعصى مع الخوف وهو أقبح فيكون ذلك ذما لكن الحديث سيق للمدح وعادة الفضلاء يتولعون بالحديث كثيرا أما الآية فقليل من يتفطن لها
هامش إدرار الشروق
بتكرر النساء من ذلك البلد وبين قوله في الظهار كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي قالوا لا يلغى التعميم هنا وإنما يلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها مع تصريحه بالعموم في البابين هو كما في عبق والخرشي وغيرهما أن الظهار له فيه مخرج بالكفارة أي خروج بالكفارة أو مخرج مصور بالكفارة ينفي عنه ضيق التعميم بخلاف الطلاق وأن الظهار كاليمين بالله فكفارة يمين واحدة كفارة عن جميع الأيمان المتعددة ضمنا لأن قوله المذكور في قوة فلانة كظهر أمي فلانة كظهر أمي وهكذا فلا تعطى حكم الصريحة كما أن كفارة يمين واحدة على جميع النساء كفارة عن الجميع فافهم وقيل سر الفرق هو أن