على إفراد الدخول لا على وجه اجتماع أفراد الطلاق لكل فرد من إفراد الدخول فلا جرم لزم بكل دخلة طلقة
والقسم الثاني تعليق مطلق على مطلق نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وإذا دخلت الدار فأنت طالق علق مطلق الطلاق على مطلق الدخول فإذا وجد مطلق الدخول لزم مطلق الطلاق وانحلت يمينه وإن وإذا في ذلك سواء غير أن الفرق بينهما من وجوه أخر وهو أن إذا تدل على الزمان مطابقة والشرط يعرض لها فيلزم في بعض الصور وقد تعرى عن الشرط وتستعمل ظرفا مجردا كقوله تعالى والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى فهي في موضع نصب على الحال ومعناه أقسم بالليل حالة غشيانه وبالنهار حالة تجليه لأنها أكمل الحالات والقسم تعظيم للمقسم به وتعظيم الشيء في أعظم حالاته مناسب وأما إن فتدل على الشرط مطابقة وعلى الزمان التزاما عكس إذا فإن الدخول لا بد له من زمان بطريق اللزوم فهما متعاكسان من هذا الوجه وإن استويا في الإطلاق وبقيت أمور أخر تختص بها إذا نحو الأسمية وغيرها لا يناسب ذكرها هنا
القسم الثالث تعليق مطلق على عام نحو متى وأين وحيث فهذه من صيغ العموم
هامش أنوار البروق
آمن لم يقتل تقديره لم يؤمن فقتل
فإذا تقررت هذه القاعدة فيلزم أن تكون كلمات الله تعالى نفدت وليس كذلك لأن لو دخلت هنا على ثبوت أولا ونفي أخيرا فيكون الثبوت الأول نفيا
وهو كذلك فإن الشجر ليست أقلاما ويلزم أن النفي الأخير ثبوت فتكون نفدت وليس كذلك ونظير هذه الآية قوله
هامش إدرار الشروق
من لفظة جميع فإنها لا تضاف إلا إلى المعرفة تقول جميع القوم وجميع قومك ولا تقول جميع قوم ومع التعريف باللام أو الإضافة يكون التعميم مستفادا منهما لا من لفظة جميع ا هـقال ما نصه
وأجيب بأن العموم من جميع إذا قدرت اللام في المضاف إليه للجنس لا للاستغراق أو كان المضاف إليه معرفا بالإضافة نحو جميع غلام زيد إذ عموم أجزائه من جميع لا من تعريف غلام بالإضافة على أن النظر منقوض بنحو جميع زيد حسن إذ المضاف إليه معرفة ولا عموم فيه ا هـفتأمل
ثانيها أنا لا نسلم أن القاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم وإنما القاعدة أن الجمع إذا أضيف عم فقول القائل عبيدي أحرار لم يكن العموم فيه من جهة كونه اسم جنس أضيف وإنما كان العموم لأنه جمع أضيف على أنا لو سلمنا أن القاعدة ما ذكر لا نسلمه على إطلاقه بل مرادهم إذا أضيف لغير الجمل وكان مما ينطلق مسماه على القليل والكثير كالماء في قوله عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته ثالثها أن كون صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه وإن كان صحيحا لا حجة له فيه على مرامه بوجه بل ربما اقتضى خلافه وذلك أن مرامه التسوية بين أنت طالق حيث أو أين جلست وأنت طالق أبدا في كون العموم فيهما ثابتا للظرف الذي هو البقاع والأزمنة وهذا يقتضي عدمها وأن العموم في الأول في المظروف وهو الجلوس لأنه هو المضاف إليه لا في الظرف كما هو في الثاني فافهم والله أعلم
قال المسألة السادسة نص الأصحاب على أن الطلاق يتكرر في قوله كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلى آخر المسألة قلت بنى جوابه على ما تقدم قبل من أن الظهار خبر وقد سبق القول في أن ذلك موضع احتمال ونظر وما ذكره فارقا بين كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وكلما تزوجت فالمرأة التي أتزوجها علي كظهر أمي لا يقوى وفي تلك المسائل كلها وفي الفرق بينها نظر
المسألة السادسة السر في فرق أصحابنا بين قوله في الطلاق كل امرأة أتزوجها فهي طالق قالوا لا يلزمه شيء للضيق بالتعميم أو كل امرأة أتزوجها من هذه البلد فهي طالق قالوا إن الطلاق يتكرر