الخارجي بل الذهني فقط كالإمكان والاستحالة حكمان أزليان والممكنات حادثة
المسألة الخامسة نص القاضي عبد الوهاب وغيره من العلماء على أن حيث وأين من صيغ العموم فيلزم على هذا إذا قال لها حيث وجدتك أو أين وجدتك فأنت طالق فوجدها طلقت ثم وجدها في عدتها مرارا أن تطلق عليه ثلاثا لأجل العموم وكذلك القول في متى ولا يلزم بها إلا طلقة واحدة وهو مشكل لأن مقتضى نصهم على العموم التكرير تحقيقا للعموم والفرق بين المطلق والعام فإن المطلق هو الذي يقتصر منه على فرد ألا ترى أن كلما لما كانت للعموم تكرر الطلاق بتكرر المعلق عليه في قوله كلما دخلت الدار فأنت طالق فتكرر دخولها في عدتها طلقت ثلاثا فكيف الجمع بين العموم وأنه لا يلزم إلا طلقة واحدة وما الفرق بين متى ما وكلما وما معنى ما فيهما
والجواب مبني على قاعدة وهي أن التعليق ينقسم إلى أربعة أقسام عام على عام ومطلق على مطلق ومطلق على عام وعام على مطلق القسم الأول وهو تعليق عام على عام فهو نحو كلما دخلت الدار فأنت طالق علق جميع الطلقات على جميع الدخلات على وجه التفريق لإفراد الطلاق
هامش أنوار البروق
يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم وقاعدة لو أنها إذا دخلت على ثبوتين عادا نفيين أو على نفيين عادا ثبوتين أو على نفي وثبوت فالنفي ثبوت والثبوت نفي كقولنا لو جاءني زيد لأكرمته فهما ثبوتان فما جاءني زيد ولا أكرمته ولو لم يستدن لم يطالب فهما نفيان والتقدير أنه استدان وطولب ولو لم يؤمن أريق دمه والتقدير أنه آمن ولم يرق دمه وبالعكس لو
هامش إدرار الشروق
طالق في كل أو جميع البقاع لأمرين الأول أن أين وحيث كل واحد منهما اسم جنس للمكان ملازم للإضافة
والقاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم الثاني أن صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه خاصة وكما أنه لو قال أنت طالق أبدا يلزمه طلقة واحدة على المذهب كما يدل عليه كلام ابن العربي في الأحكام بل يفيد أنه قول جميع الفقهاء كما ستقف على نصه كذلك لو قال أنت طالق حيث أو أين جلست يلزمه طلقة واحدة فصح قول العلماء أن حيث وأين للعموم وأن اللازم طلقة واحدة ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض على أن في هذا الجواب نظرا من وجوه أحدها أن أنت طالق أبدا وإن سلم أن معناه أنت طالق في جميع أو كل الأزمنة إلا أنا لا نسلم أن قول القائل أنت طالق في جميع أو كل الأيام من صيغ العموم فإن كل إذا أضيفت إلى المعرف لا تكون للعموم وإنما تكون في معنى جميع وجميع لا تضاف إلا إلى المعرف فلا يقال جميع رجل في معنى كل رجل فجميع الأيام وكل الأيام ليسا من ألفاظ العموم وإنما لفظ العموم أن يقول أنت طالق كل يوم أو كل يوم أنت فيه طالق فمن هنا قال ابن العربي في الأحكام عند قوله تعالى لا تقم فيه أبدا قوله أبدا ظرف زمان مبهم لا عموم له ولكنه إذا اتصل بالنهي أفاد العموم فإنه نكرة في سياق النهي وكأنه قال لا تقم فيه في وقت من الأوقات وقد قال الفقهاء لو قال رجل لامرأته أنت طالق أبدا طلقت طلقة واحدة ا هـ
نقله الرهوني عنه في حاشيته على حواشي عبق نعم في العطار على محلى جمع الجوامع بعد أن نقل تنظير صاحب جمع الجوامع في شرح المنهاج على عد جميع من صيغ العموم بقوله لا أدري كيف يستفاد العموم