فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1743

الخارجي بل الذهني فقط كالإمكان والاستحالة حكمان أزليان والممكنات حادثة

المسألة الخامسة نص القاضي عبد الوهاب وغيره من العلماء على أن حيث وأين من صيغ العموم فيلزم على هذا إذا قال لها حيث وجدتك أو أين وجدتك فأنت طالق فوجدها طلقت ثم وجدها في عدتها مرارا أن تطلق عليه ثلاثا لأجل العموم وكذلك القول في متى ولا يلزم بها إلا طلقة واحدة وهو مشكل لأن مقتضى نصهم على العموم التكرير تحقيقا للعموم والفرق بين المطلق والعام فإن المطلق هو الذي يقتصر منه على فرد ألا ترى أن كلما لما كانت للعموم تكرر الطلاق بتكرر المعلق عليه في قوله كلما دخلت الدار فأنت طالق فتكرر دخولها في عدتها طلقت ثلاثا فكيف الجمع بين العموم وأنه لا يلزم إلا طلقة واحدة وما الفرق بين متى ما وكلما وما معنى ما فيهما

والجواب مبني على قاعدة وهي أن التعليق ينقسم إلى أربعة أقسام عام على عام ومطلق على مطلق ومطلق على عام وعام على مطلق القسم الأول وهو تعليق عام على عام فهو نحو كلما دخلت الدار فأنت طالق علق جميع الطلقات على جميع الدخلات على وجه التفريق لإفراد الطلاق

هامش أنوار البروق

يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم وقاعدة لو أنها إذا دخلت على ثبوتين عادا نفيين أو على نفيين عادا ثبوتين أو على نفي وثبوت فالنفي ثبوت والثبوت نفي كقولنا لو جاءني زيد لأكرمته فهما ثبوتان فما جاءني زيد ولا أكرمته ولو لم يستدن لم يطالب فهما نفيان والتقدير أنه استدان وطولب ولو لم يؤمن أريق دمه والتقدير أنه آمن ولم يرق دمه وبالعكس لو

هامش إدرار الشروق

طالق في كل أو جميع البقاع لأمرين الأول أن أين وحيث كل واحد منهما اسم جنس للمكان ملازم للإضافة

والقاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم الثاني أن صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه خاصة وكما أنه لو قال أنت طالق أبدا يلزمه طلقة واحدة على المذهب كما يدل عليه كلام ابن العربي في الأحكام بل يفيد أنه قول جميع الفقهاء كما ستقف على نصه كذلك لو قال أنت طالق حيث أو أين جلست يلزمه طلقة واحدة فصح قول العلماء أن حيث وأين للعموم وأن اللازم طلقة واحدة ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض على أن في هذا الجواب نظرا من وجوه أحدها أن أنت طالق أبدا وإن سلم أن معناه أنت طالق في جميع أو كل الأزمنة إلا أنا لا نسلم أن قول القائل أنت طالق في جميع أو كل الأيام من صيغ العموم فإن كل إذا أضيفت إلى المعرف لا تكون للعموم وإنما تكون في معنى جميع وجميع لا تضاف إلا إلى المعرف فلا يقال جميع رجل في معنى كل رجل فجميع الأيام وكل الأيام ليسا من ألفاظ العموم وإنما لفظ العموم أن يقول أنت طالق كل يوم أو كل يوم أنت فيه طالق فمن هنا قال ابن العربي في الأحكام عند قوله تعالى لا تقم فيه أبدا قوله أبدا ظرف زمان مبهم لا عموم له ولكنه إذا اتصل بالنهي أفاد العموم فإنه نكرة في سياق النهي وكأنه قال لا تقم فيه في وقت من الأوقات وقد قال الفقهاء لو قال رجل لامرأته أنت طالق أبدا طلقت طلقة واحدة ا هـ

نقله الرهوني عنه في حاشيته على حواشي عبق نعم في العطار على محلى جمع الجوامع بعد أن نقل تنظير صاحب جمع الجوامع في شرح المنهاج على عد جميع من صيغ العموم بقوله لا أدري كيف يستفاد العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت