حصول ثلاثة أشباه شبه الشهادة لأنه إلزام لمعين وهو ظاهر وشبه الرواية لأن المقوم متصد لما لا يتناهى كما تقدم في المترجم والقائف وهو ضعيف لأن الشاهد كذلك وشبه الحاكم لأن حكمه ينفذ في القيمة والحاكم ينفذه وهو أظهر من شبه الرواية فإن تعلق بإخباره حد تعين مراعاة الشهادة لوجهين أحدهما قوة ما يفضي إليه هذا الإخبار وينبني عليه من إباحة عضو آدمي معصوم وثانيهما أن الخلاف في كونه رواية أو شهادة شبهة يدرأ بها الحد وخامسها القاسم قال مالك يكفي الواحد والأحسن اثنان
وقال أبو إسحاق التونسي لا بد من اثنين وللشافعية في ذلك قولان ومنشأ الخلاف شبه الحكم أو الرواية أو الشهادة والأظهر شبه الحكم لأن الحاكم استنابه في ذلك وهو المشهور عندنا وعند الشافعية أيضا وسادسها إذا أخبره عدل بعدد ما صلى هل يكتفى فيه بالواحد أم لا بد من اثنين وشبه الحاكم هنا منتف فإن قضايا الحاكم لا تدخل في العبادات بل شبه الرواية
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين وثالثها المترجم قلت لم يحرر الكلام في هذا الضرب فإنه أطلق القول فيه والصحيح التفصيل وهو أن الترجمة تابعة لما هي ترجمة عنه فإن كان من نوع الرواية فحكمه حكمها وإن كان من نوع الشهادة فكذلك وهذا واضح بناء على ما تقرر قبل وما ذكر فيه من شبه الرواية لنصبه نصبا عاما فضعيف وكذلك ما ذكره من شبه الشهادة بكونه يخبر عن معين من الفتاوى والخطوط وما ذكره من ورود السؤال والبحث فيه كما في القائف صحيح
قال شهاب الدين ورابعها المقوم ذكر فيه شبه الرواية وهو ضعيف كما قال وشبه الحكم وهو ضعيف أيضا والصحيح أنه من نوع الشهادة لترتب فصل القضاء بإلزام ذلك القدر المعين من العوض عليه وما ذكره من كون الخلاف في كونه رواية أو شهادة فشبهة يدرأ بها الحد ضعيف من
هامش إدرار الشروق
ورابعها القاسم قال مالك يكفي الواحد والأحسن اثنان وقال أبو إسحاق التونسي لا بد من اثنين ومثله قول ابن القاسم لا يقبل قول القاسم لأنه شاهد وللشافعية في ذلك قولان ومنشأ ذلك حصول شبه الحكم لأن الحاكم استنابه في ذلك فيكفي الواحد وهو المشهور عندنا وعند الشافعية أيضا أو شبه التقويم قد تقدم أن تقويم المقوم من نوع الشهادة على الصحيح وعليه فيشترط العدد وفي معنى القاسم الخارص وإن أطلق الأصحاب القول بأنه يكفي فيه الواحد
وخامسها مخبر المصلي بعدد ما صلى هل يكتفى فيه بالواحد أم لا بد فيه من اثنين والأظهر الأول لأنه من سائر أنواع الخبر وشبهه بالرواية ظاهر نعم يمكن أن يقال ليس للمكلف أن يخرج عن عهدة ما كلف به إلا بتعيين فلا يكفي الواحد إلا مع قرائن توجب القطع وكذلك في الاثنين فما فوقهما لكن نقول طلب اليقين في كل موطن مما يشق ويحرج والحرج مرفوع شرعا وفي ذلك نظر وفي معنى مخبر المصلي المخبر عن نجاسة الماء وإن أطلق الأصحاب أنه يكفي فيه الواحد فافهم
وسادسها الإخبار عن رؤية هلال رمضان قيل له حكم الشهادة فيشترط فيه اثنان لما فيه من شبهها من جهة أنه حكم يختص بهذا العام دون ما قبله وما بعده وبهذا القرن من الناس دون القرون الماضية