فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1743

فعلمنا أن عند كثرة البحث والكشف تقوى شائبة الشهادة وهذا البحث كله وهذا الترجيح إنما تمكنا منه عند معرفتنا بحقيقة الشهادة والرواية من حيث هما ولو لم يحصل كلام المازري صعب علينا ذلك وانسد الباب وانحسم الفقه ورجعنا إلى التقليد الصرف الذي لا يعقل معناه وثالثها المترجم للفتاوى والخطوط

قال مالك يكفي الواحد وقيل لا بد من اثنين ومنشأ الخلاف حصول الشبهين أما شبه الرواية فلأنه نصب نصبا عاما للناس أجمعين لا يختص نصبه بمعين

وأما شبه الشهادة فلأنه يخبر عن معين من الفتاوى والخطوط لا يتعدى إخباره ذلك الخط المعين أو الكلام المعين ويأتي السؤال بالفارق المتقدم والبحث بعينه في القائف ورابعها المقوم للسلع وأروش الجنايات والسرقات والغصوب وغيرها

قال مالك يكفي الواحد في التقويم إلا أن يتعلق بالقيم حد كالسرقة فلا بد من اثنين وروي لا بد من اثنين في كل موضع ومنشأ الخلاف

هامش أنوار البروق

يطلق حقيقة في عرف الفقهاء والأصوليين على الخبر الذي يقصد به أن يترتب عليه حكم وفصل قضاء قلت والذي يقوى في النظر أن مسألة الهلال حكمها حكم الرواية في الاكتفاء بالواحد وليست رواية حقيقة ولا شهادة أيضا وإنما هي من نوع آخر من أنواع الخبر وهو الخبر عن وجود سبب من أسباب الأحكام الشرعية ولا خفاء في أنه لا يتطرق إليه من الاحتمال الموجب للعداوة ما يتطرق في فصل القضاء الدنيوي

قال شهاب الدين وثانيها القائف فيه قولان قلت ذكر فيه شبه الشهادة ولا خفاء على ما تقرر قبل في أنه من نوع الشهادة وذكر شبه الرواية وهو ضعيف لا خفاء به وذكر السؤال الذي أورده وهو ضعيف أيضا وذكر الجواب عنه وهو صحيح لا ريب فيه

هامش إدرار الشروق

من يراه أهلا لذلك إلى آخر ما مر في القائف وقد علمت ضعفه

وقال بعض الأصحاب لا بد فيه من اثنين لأن فيه شبه الشهادة من جهة أنه يخبر عن معين من الفتاوى والخطوط لا يتعدى إخباره ذلك الخط المعين أو الكلام المعين ولا خفاء في ضعف هذا الشبه أيضا والصحيح فيه التفصيل وهو أن الترجمة تابعة لما هي ترجمة عنه فإن كان من نوع الرواية فحكمه حكمها وإن كان من نوع الشهادة فكذلك وثالثها المقوم للسلع وأروش الجنايات والسرقات والغصوب وغيرها

قال مالك يكفي الواحد في التقويم إلا أن يتعلق بالقيم حد كالسرقة فلا بد من اثنين قيل لما فيه من شبه الرواية لأنه متصد لما لا يتناهى كما تقدم في المترجم والقائف وقد قدمنا تضعيفه ومن شبه الحكم لأن حكمه ينفذ في القيمة والحاكم ينفذه وهو وإن كان أظهر من شبه الرواية إلا أنه ضعيف أيضا ولما فيه من شبه الشهادة لأنه إلزام لمعين وهو ظاهر فيراعى فيه شبها الرواية والحكم ما لا يتعلق بإخباره حد فيتعين مراعاة الشهادة لقوة ما يفضي إليه هذا الإخبار وينبني عليه من إباحة عضو آدمي معصوم وروي ولا بد في التقويم من اثنين في كل موضع وذلك لأنه من نوع الشهادة على الصحيح لترتب فصل القضاء بإلزام ذلك القدر المعين من العوض عليه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت