ضعيف فإن قلت الفرق بينه وبين الشاهد أن القائف يختص بقبيلة معينة وهم بنو مدلج فينصب الحاكم منهم من يراه أهلا لذلك فدخول نصب الحاكم لذلك واجتهاده وتوسط نظره يبعد احتمال العداوة ويخفف الضغينة في قلب المحكوم عليه بخلاف الشاهد فإن من تعينت عليه شهادة أداها وإن كان مجهولا عند الحاكم ويأتي من يزكيه وينفذ الحكم ولا يتوسط نظر الحاكم فتقوى داعية العداوة وتنفر النفوس من سلطنة المخبر عليها بالإلزام قلت هو فرق حسن وهو المستند لمعتقدي ترجيح شبه الرواية غير أن الفرق قد رجح في النفس إضافة الحكم إلى المشترك دونه لقوته ألا ترى أن القائف قد يقبل قوله من غير نصب الإمام لذلك الشخص كما قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مجزز المدلجي في نسب أسامة بن زيد ولم ينقل لنا أنه نصبه لذلك ولو وجد من الناس أو من القبائل في عصر من الأعصار من يودعه الله تعالى تلك الخاصية التي أودعها في بني مدلج قبل قوله أيضا
هامش أنوار البروق
يثبت علة في عدم قبول الشهادة في الحر ولقائل أن يقول إن بين الحر والعبد فرقا من جهة أن في الحر مجرد احتمال العداوة وفي العبد تحقق سبب العداوة والله أعلم
قال شهاب الدين الخبر ثلاثة أقسام إلى قوله وله صور أحدها الإخبار عن رؤية هلال رمضان ثم قال ما معناه إنه رواية من جهة أنه لا يختص بمعين وشهادة من جهة أنه خاص بهذا العام وبهذا القرن قلت أما قوله إنه رواية فإن أراد أن حكمه حكم الرواية في الاكتفاء فيه بالواحد عند من قال بذلك فصحيح وإن أراد أنه رواية حقيقة فذلك غير صحيح لأنه لم يتقرر ذلك في إطلاق أحد فيما علمت
وأما قوله إنه شهادة فإن أراد أيضا أن حكمه حكم الشهادة عند بعض العلماء في اشتراط العدد فذلك صحيح وإن أراد أنه شهادة حقيقة فليس كذلك لأنه قد تقرر أن لفظ الشهادة إنما
هامش إدرار الشروق
وله صور أحدها القائف في إثبات الأنساب بالخلق قيل له حكم الرواية في الاكتفاء بالواحد لما فيه من شبهها من جهة أنه منتصب انتصابا عاما للناس أجمعين وأنه يختص بقبيلة معينة وهم بنو مدلج فينصب الحاكم منهم من يراه أهلا لذلك ودخول نصب الحاكم لذلك واجتهاده وتوسط نظره يبعد احتمال العداوة ويخفف الضغينة في قلب المحكوم عليه ولا يخفى أنه ضعيف لأنه مشترك بينه وبين الشاهد فإنه منتصب لكل من يتعين عليه شهادة يؤديها عند الحاكم ولأنه قد يقبل قوله من غير نصب الإمام لذلك الشخص كما قبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قول مجزز المدلجي في نسب أسامة بن زيد ولم ينقل لنا أنه نصبه لذلك ولو وجد من الناس أو من القبائل من يودعه الله تعالى تلك الخاصية التي أودعها في بني مدلج لقبل قوله أيضا والصحيح بلا خفاء القول بأنه من نوع الشهادة يشترط فيه العدد لأنه يخبر أن زيدا ابن عمرو وليس ابن خالد وهو حكم جزئي على شخص معين لا يتعداه إلى غيره ويتطرق إليه من الاحتمال الموجب للعداوة ما يتطرق في فصل القضاء الدنيوي
وثانيها المترجم للفتاوى والخطوط قال مالك يكفي الواحد قيل لأن فيه شبه الرواية من جهة أنه نصب نصبا عاما للناس أجمعين لا يختص نصبه بمعين وأن ترجمة ما ذكر إنما تكون بنصب الحاكم