فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1743

ضعيف فإن قلت الفرق بينه وبين الشاهد أن القائف يختص بقبيلة معينة وهم بنو مدلج فينصب الحاكم منهم من يراه أهلا لذلك فدخول نصب الحاكم لذلك واجتهاده وتوسط نظره يبعد احتمال العداوة ويخفف الضغينة في قلب المحكوم عليه بخلاف الشاهد فإن من تعينت عليه شهادة أداها وإن كان مجهولا عند الحاكم ويأتي من يزكيه وينفذ الحكم ولا يتوسط نظر الحاكم فتقوى داعية العداوة وتنفر النفوس من سلطنة المخبر عليها بالإلزام قلت هو فرق حسن وهو المستند لمعتقدي ترجيح شبه الرواية غير أن الفرق قد رجح في النفس إضافة الحكم إلى المشترك دونه لقوته ألا ترى أن القائف قد يقبل قوله من غير نصب الإمام لذلك الشخص كما قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مجزز المدلجي في نسب أسامة بن زيد ولم ينقل لنا أنه نصبه لذلك ولو وجد من الناس أو من القبائل في عصر من الأعصار من يودعه الله تعالى تلك الخاصية التي أودعها في بني مدلج قبل قوله أيضا

هامش أنوار البروق

يثبت علة في عدم قبول الشهادة في الحر ولقائل أن يقول إن بين الحر والعبد فرقا من جهة أن في الحر مجرد احتمال العداوة وفي العبد تحقق سبب العداوة والله أعلم

قال شهاب الدين الخبر ثلاثة أقسام إلى قوله وله صور أحدها الإخبار عن رؤية هلال رمضان ثم قال ما معناه إنه رواية من جهة أنه لا يختص بمعين وشهادة من جهة أنه خاص بهذا العام وبهذا القرن قلت أما قوله إنه رواية فإن أراد أن حكمه حكم الرواية في الاكتفاء فيه بالواحد عند من قال بذلك فصحيح وإن أراد أنه رواية حقيقة فذلك غير صحيح لأنه لم يتقرر ذلك في إطلاق أحد فيما علمت

وأما قوله إنه شهادة فإن أراد أيضا أن حكمه حكم الشهادة عند بعض العلماء في اشتراط العدد فذلك صحيح وإن أراد أنه شهادة حقيقة فليس كذلك لأنه قد تقرر أن لفظ الشهادة إنما

هامش إدرار الشروق

وله صور أحدها القائف في إثبات الأنساب بالخلق قيل له حكم الرواية في الاكتفاء بالواحد لما فيه من شبهها من جهة أنه منتصب انتصابا عاما للناس أجمعين وأنه يختص بقبيلة معينة وهم بنو مدلج فينصب الحاكم منهم من يراه أهلا لذلك ودخول نصب الحاكم لذلك واجتهاده وتوسط نظره يبعد احتمال العداوة ويخفف الضغينة في قلب المحكوم عليه ولا يخفى أنه ضعيف لأنه مشترك بينه وبين الشاهد فإنه منتصب لكل من يتعين عليه شهادة يؤديها عند الحاكم ولأنه قد يقبل قوله من غير نصب الإمام لذلك الشخص كما قبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قول مجزز المدلجي في نسب أسامة بن زيد ولم ينقل لنا أنه نصبه لذلك ولو وجد من الناس أو من القبائل من يودعه الله تعالى تلك الخاصية التي أودعها في بني مدلج لقبل قوله أيضا والصحيح بلا خفاء القول بأنه من نوع الشهادة يشترط فيه العدد لأنه يخبر أن زيدا ابن عمرو وليس ابن خالد وهو حكم جزئي على شخص معين لا يتعداه إلى غيره ويتطرق إليه من الاحتمال الموجب للعداوة ما يتطرق في فصل القضاء الدنيوي

وثانيها المترجم للفتاوى والخطوط قال مالك يكفي الواحد قيل لأن فيه شبه الرواية من جهة أنه نصب نصبا عاما للناس أجمعين لا يختص نصبه بمعين وأن ترجمة ما ذكر إنما تكون بنصب الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت