فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1743

أنه حكم يختص بهذا العام دون ما قبله وما بعده وبهذا القرن من الناس دون القرون الماضية والآتية صار فيه خصوص وعدم عموم فأشبه الشهادة

وحصل الشبهان فجرى الخلاف وأمكن ترجيح أحد الشبهين على الآخر واتجه الفقه في المذهبين فإن عضد أحد الشبهين حديث أو قياس تعين المصير إليه وثانيها القائف في إثبات الأنساب بالخلق هل يشترط فيه العدد أم لا قولان لحصول الشبهين من جهة أنه يخبر أن زيدا ابن عمر وليس ابن خالد وهو حكم جرى على شخص معين لا يتعداه إلى غيره فأشبه الشهادة فيشترط العدد ومن جهة أن القائف منتصب انتصابا عاما للناس أجمعين أشبه الرواية فيكفي الواحد غير أن شبه الشهادة هنا أقوى للقضاء على المعين وتوقع العداوة والتهمة في الشخص المعين وكونه منتصبا انتصابا عاما مشترك بينه وبين الشاهد فإنه منتصب لكل من تتعين عليه شهادة يؤديها عند الحاكم فهذا الشبه

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين ولا يتهم أحد في عداوة جميع الخلق إلى يوم القيامة فلا يحتاج إلى الاستظهار بالغير فيكفي الواحد قلت هذا صحيح وهو الفرق بين الشهادة والرواية قال شهاب الدين وأما الحرية فلأن النفوس الأبية تأبى قهرها بالعبيد الأدنى ويخفف ذلك عليها بالأحرار وسراة الناس ولأن الرق يوجب الضغائن والأحقاد بسبب ما فات من الحرية والاستقلال بالكسب والمنافع فربما بعثه ذلك على الكذب على المعين وإذايته وذلك للخلائق يبعد القصد إليه في مجاري العادات قلت كلامه الأول صحيح مستقل بالتعليل كما في المرأة بل أولى والثاني يحتمل أن يكون تعليلا مستقلا أيضا لعدم قبول شهادة العبد ويحتمل أن يكون غير مستقل من جهة أن احتمال العداوة لم

هامش إدرار الشروق

أحدهما أن النفوس الأبية تأبى قهرها بالعبيد الأدنى كما تأباه بالنساء بل أولى ويخف ذلك عليها بالأحرار وسراة الناس

الثاني أن في العبد تحقق العداوة بسبب ما فاته من الحرية والاستقلال بالكسب والمنافع وليس في الحر إلا مجرد احتمال العداوة فربما بعث العبد رقه الموجب للضغائن والأحقاد بسبب ما ذكر على الكذب على المعين وإذايته وذلك لعموم الخلائق يبعد القصد إليه في مجاري العادات هذا وقد علمت مما مر أن الخبر ثلاثة أقسام أحدها رواية محضة كالأحاديث النبوية ومنه الخبر المفتي لأنه ناقل عن الله تعالى لخلقه كالراوي للسنة ولأنه وارث للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك وقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يكفي فيه وحده فكذلك وارثه فلذا لم يعلم خلاف في أنه يكفي فيه الواحد وظاهر كلام الأصحاب في الساعي أنه يكفي فيه الواحد أيضا لكونه في معنى الحاكم

والثاني شهادة محضة كإخبار الشهود عن الحقوق على المعينين عند الحاكم والثالث سائر أنواع الخبر لكن المقصود من هذا هنا ما اختلف الفقهاء والأصوليون في إعطائه حكم الشهادة من اشتراط العدد أو حكم الرواية من الاكتفاء بالواحد نظرا لما فيه من شبه كل منهما باعتبارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت