فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1743

أحدهما أن إلزام المعين سلطان وغلبة وقهر واستيلاء تأباه النفوس الأبية وتمنعه الحمية وهو من النساء أشد نكاية لنقصانهن فإن استيلاء الناقص أشد في ضرر الاستيلاء فخفف ذلك عن النفوس بدفع الأنوثة الثاني أن النساء ناقصات عقل ودين فناسب أن لا ينصبن نصبا عاما في موارد الشهادات لئلا يعم ضررهن بالنسيان والغلط بخلاف الرواية لأن الأمور العامة تتأسى فيها النفوس ويتسلى بعضها ببعض فيخف الألم وتقع المشاركة غالبا في الرواية لعموم التكليف والحاجة فيروى مع المرأة غيرها فيبعد احتمال الغلط ويطول الزمان في الكشف عن ذلك إلى يوم القيامة فيظهر مع طول السنين خلل إن كان بخلاف الشهادة تنقضي بانقضاء زمانها وتنسى بذهاب أوانها فلا يطلع على غلطها ونسيانها ولا يتهم أحد في عداوة جميع الخلق إلى يوم القيامة فلا يحتاج إلى الاستظهار بالغير فيكفي الواحد

وأما

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين الثاني أن النساء ناقصات عقل ودين فناسب أن لا ينصبن نصبا عاما في موارد الشهادات لئلا يعم ضررهن بالنسيان والغلط بخلاف الرواية لأن الأمور العامة تتأسى فيها النفوس ويتسلى بعضها ببعض فيخف الألم وتقع المشاركة غالبا في الرواية لعموم التكليف والحاجة فيروي مع المرأة غيرها فيبعد احتمال الغلط ويطول الزمان في الكشف عن ذلك إلى يوم القيامة فيظهر مع طول السبر خلل إن كان بخلاف الشهادة تنقضي بانقضاء زمانها وتنسى بذهاب أوانها فلا يطلع على غلطها ونسيانها قلت كلامه في هذا الفصل ضعيف أما قوله فناسب أن لا ينصبن نصبا عاما لئلا يعم ضررهن بالنسيان والغلط بخلاف الرواية فلا فرق بين الشهادة والرواية في ذلك من جهة أن نقصان عقلهن ودينهن ثابت لهن في حال الرواية كما أنه ثابت في حال الشهادة ولا يفيد قوله لعموم التكليف فإن

هامش إدرار الشروق

قلت وقد اشترطوا في الشهادة دون الرواية العدد والذكورية والحرية وجعلوا العدالة المتضمنة الإسلام والعقل والبلوغ شرطا فيهما

قال التسولي في شرحه على العاصمية ولا يخفى أن العدالة تتضمن الإسلام والعقل والبلوغ إذ كل عدل مطلقا كان عدل رواية أو شهادة لا بد فيه منها وقت الأداء والإخبار ا هـ

وقبول شهادة الصبيان وكذا رواية الكافر والصبي كما سيأتي عن ابن القصار عن مالك على خلاف الأصل لإلجاء الضرورة إلى ذلك من جهة لزوم المشقة على تقدير عدم التجويز والقواعد يستثنى منها محال الضرورات كما سيأتي على أنه يندر الخلو عن قرائن تحصل الظن فافهم

والمناسبة في اشتراط العدد في الشهادة دون الرواية من جهة أن إلزام المعين وهو الغالب في الشهادة تتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فينبعث العدو على إلزام عدوه ما لم يكن لازما له فاحتاط الشارع لذلك واشترط معه آخر إبعادا لهذا الاحتمال فإذا اتفقا في المقال قرب الصدق جدا بخلاف الواحد والرواية من حيث عموم مقتضاها غالبا يكفي فيها الواحد إذ لا يتهم أحد في عداوة جميع الخلق إلى يوم القيامة فلا يحتاج إلى الاستظهار بالغير فباب الرواية بعيد عن التهم جدا ألا ترى أن العبد العدل إذا روى حديثا يتضمن عتقه أنه تقبل روايته فيه وإن تضمنت نفعه نظرا لكون العموم موجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت