فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1743

نخرجه على وجود الشبهين فيه إن وجدناهما ونشترط ما نشترطه ونسقط ما نسقطه ونحن على بصيرة في ذلك كله فقال رحمه الله الشهادة والرواية خبران غير أن المخبر عنه إن كان أمرا عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات والشفعة فيما لا يقسم لا يختص بشخص معين بل ذلك على جميع الخلق في جميع الأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند هذا دينار إلزام لمعين لا يتعداه إلى غيره فهذا هو الشهادة المحضة والأول هو الرواية المحضة ثم تجتمع الشوائب بعد ذلك ووجه المناسبة بين الشهادة واشتراط العدد حينئذ وبقية الشروط أن إلزام المعين تتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فتبعث العدو على إلزام عدوه ما لم يكن لازما له

فاحتاط الشارع لذلك واشترط معه آخر إبعادا لهذا الاحتمال فإذا اتفقا في المقال قرب الصدق جدا بخلاف الواحد ويناسب أيضا اشتراط الذكورية من وجهين

هامش أنوار البروق

إذا لم يكن القصد بالإخبار أن يترتب عليه حكم ولا فصل قضاء لا يحصل مقصود العدو في عدوه من إلزامه ما لا يلزمه

قال شهاب الدين ويناسب أيضا اشتراط الذكورية من وجهين أحدهما أن إلزام المعين سلطان قهر تأباه النفوس الأبية وهو من النساء أشد نكاية فخفف ذلك على النفوس بدفع الأنوثة قلت هذا مناسب كما قال غير أنه يرد عليه النقض بشهادة الأنثى في الأموال وفي المواطن التي يتعذر فيها اطلاع الرجال لكنه يجاب عنه بإلجاء الضرورة إلى ذلك والقواعد يستثنى منها محال الضرورات ثم إن الشرع جعل المرأة كالرجل في محل تعذر اطلاعه الإطلاقي وجعلها مثله بشرط الاستظهار بأخرى في محل تعذر اطلاعه الاتفاقي لأن إذعان النفوس لمقتضى الضرورات الإطلاقية أشد من إذعانها لمقتضى الضرورات الاتفاقية

والله أعلم

هامش إدرار الشروق

في الوقف الواقف وإثبات ذلك عليه وليس من لوازم الوقف أن يكون في الموقوف عليه عموما إذ قد يكون الوقف على معين كعلى ولده أو على زيد ثم من بعده لغيره فالعموم أمر عارضي ليس متقررا شرعا في أصل هذا وهو في النسب الإلحاق بالشخص المعين أو استحقاق الميراث للشخص المعين ثم تفرعه بعد ذلك إنما هو من الأحكام الشرعية التابعة للمقصود بالشهادة كما أن الشهادة إذا وقعت بأن هذا رقيق لزيد قبل فيه الشاهد واليمين وإن تبع ذلك لزوم القيمة لمن قتله دون الدية وسقوط العبادات عنه واستحقاق أكسابه للسيد مع أن الشاهد لم يقصد سقوط العبادات عنه وليس سقوطها مما تدخل فيه الشهادة فضلا عن الشاهد واليمين وكذلك الشهادة بتزويج زيد المرأة المعينة شهادة بحكم جزئي على المرأة لزوجها المشهود له وهو جزئي وإن تبع ذلك تحريمها على غيره وإباحة وطئها له مع أن التحريم والإباحة شأنها الرواية دون الشهادة على غير ذلك من النظائر وبالجملة فالخبر إما أن يقصد به أن يترتب عليه فصل قضاء وإلزام حكم وإمضاء أو لا فإن قصد به ذلك فهو الشهادة وإن لم يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي أو لا فإن قصد به ذلك فهو الرواية وإلا فهو سائر أنواع الخبر ولا حاجة بنا إلى بيان تفاصيلها لأن المقصود إنما هو بيان ما يجوز في اصطلاح الفقهاء والأصوليين واعتباراتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت