فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1743

بترجيحها ولعل أحد القائلين ليس مصيبا وليس في الفروع إلا إحدى الشائبتين أو أحد الشبهين والآخر منفي أو الشبهان معا منفيان والقول بتردد هذه الفروع بينهما ليس صوابا بل يكون الفرع مخرجا على قاعدة أخرى غير هاتين وهذا جميعه إنما يتلخص إذا علمت حقيقة كل واحدة منهما من حيث هي هي فحينئذ يتصور هنا اشتراط العدد ولا يقبل في ذلك الفرع العدل الواحد ويعتقد أنه مخرج على الشبهين المذكورين وأي القولين أرجح إما مع الجهل بحقيقتهما فلا يتأتى شيء من ذلك وتبقى هذه الفروع مظلمة ملتبسة علينا ولم أزل كذلك كثير القلق والتشوف إلى معرفته ذلك حتى طالعت شرح البرهان للمازري رضي الله عنه فوجدته ذكر هذه القاعدة وحققها وميز بين الأمرين من حيث هما واتجه تخريج تلك الفروع اتجاها حسنا

وظهر أي الشبهين أقوى وأي القولين أرجح وأمكننا من قبل أنفسنا إذا وجدنا خلافا محكيا ولم يذكر سبب الخلاف فيه أن

هامش أنوار البروق

الفقهاء والأصوليين واعتباراتهم ودليل صحة اعتبار القيد المذكور أن المخبر بأن لزيد قبل عمرو دينارا غير قاصد بذلك الخبر أن يترتب عليه فصل قضاء لا يسمى في عرف الفقهاء والأصوليين شاهدا على جهة الحقيقة بل يسمى مخبرا وكذلك المخبر عن الأمور الواقعة التي لا يستفاد منها تعريف دليل حكم شرعي لا يسمى عندهم على جهة الحقيقة راويا وإن سمي كما في الأقاصيص ونحوها فهو مجاز من جهة أنهم لا يشترطون فيه من صفات الرواة ما يشترطون في رواة تعريف أدلة الأحكام

قال شهاب الدين ما معناه إن المناسبة بين اشتراط العدد في الشهادة وعدم اشتراطه في الرواية أن الشهادة لما كان مقتضاها إلزاما لمعين وهو ربما كانت بينه وبين الشاهد عداوة باطنية لا يطلع الحاكم عليها والعداوة ربما بعثت على إلزام العدو وعدوه ما لا يلزمه احتاط الشارع باشتراط العدد إبعادا لهذا الاحتمال قلت هذا الذي ذكره مما يؤكده ما قلته من لزوم اعتبار القيد المذكور من جهة أنه

هامش إدرار الشروق

الرباعي شذوذا إذ قياس اسم الفاعل من أروى مرو لا راوية وظاهر صنيع صاحب القاموس أنها حقيقة فيهما حيث قال الراوية المزادة فيها الماء والبعير والبغل والحمار يستسقى عليه الماء ا هـ

نعم من اصطلاحاته أنه لا يفرق بين الحقيقة والمجاز فلعل أقوال أهل اللغة فيها ثلاثة كما يشعر به كلام ابن الطيب في حواشي القاموس

وأما اصطلاحا ففي شرح البرهان للمازري ما يفيد أن الشهادة خبر خاص قصد به ترتيب فصل القضاء عليه كقول العدل عند الحاكم لهذا عند هذا دينار والرواية خبر عام قصد به تعريف دليل حكم شرعي كقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات والشفعة فيما لا يقسم فلا يسمى في عرف الفقهاء والأصوليين قول المخبر لزيد قبل عمرو دينار غير قاصد به أن يترتب فصل قضاء عليه شهادة ولا هو شاهد على جهة الحقيقة بل يسمى خبرا وقائله مخبرا

وكذلك المخبر عن الأمور الواقعة لا يسمى شاهدا كما لا يسمى في عرفهم راويا على جهة الحقيقة وإن سمي كما في الأقاصيص ونحوها فهو مجاز من جهة أنه لا يشترطون فيه من صفات الرواية ما يشترطون في رواة تعريف أدلة الأحكام والشهادة بالوقف على الفقراء والمساكين إلى يوم القيامة والنسب المتفرع بين الأنساب إلى يوم القيامة ونحوهما من النظائر إنما جاء العموم فيها بطريق العرض

والتبع المقصود بالذات فيها جزئي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت