عليه أنه قَرَأَ: {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُني عُذْرًا} ، وهي القراءةُ، وبعضُ تَمِيمٍ يحذفُ [خ: يحذفون] النونَ، فيقولُ [خ: فيقولون] : مِن لَدُ ذاك.
قال العَجَّاجُ:
مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلَى إِتْلَائِهَا
وبعضُ العربِ يقولُ [خ: يقولون: من] لَدِنْ، ويحذفُ النونَ، فتكونَ لغةً أخرى: من لَدِ عَبْدِ اللهِ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أن من العربِ مَن يقولُ: كُنْتُ لَدَنْ عَبْدِ اللهِ، و: لَدَ عَبْدِ اللهِ.
* ضَبَّةُ وعُكْلٌ وسُليْمٌ يفتحون لامَ «كَيْ» ، فيقولون: جِئتُ لَأَضْرِبَك، جِئتُ لَآخُذَك، جِئتُ لَآكُلَها، وما كُنتُ لَآتِيَك، فكذلك لامُ الأمرِ: لَيَذْهَبْ بعضُكم، لَيَقُمْ زيدٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني سُليْمٍ:
لأدْناها وَمَا فِيهَا دَنِيٌّ ... لَيَرْقُدْ ثُمَّ يَرْقُدْ لَنْ يُضَارَا
بفتحِ اللامِ.
* العربُ تقولُ في «يَفْتَعِلُونَ» من «ذَخَرْتُ» ، ومن «ذَكَرْتُ» : يَدَّخِرُون، وتَدَّكِرُون، وسمعتُ بعضَ بني فَقْعَسٍ ودُبَيْرٍ: تَذَّخِرُون، وتَذَّكِرُون، [خ: ويَثَّغِرُ] ،
ويَضَّرِمُ، ويَضَّرِبُون.
* العربُ كلُّها يقولون: أَتَيْتُك إِذْ قامَ زيدٌ، إلا طَيِّئًا؛ فإنهم يقولون: أَتَيْتُك إِذي قامَ زيدٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
فَأَمَّا الَّذِي كَانَتْ سَلَامَانُ قَوْمَهُ ... فَأَوْدَى إِذي نَابَتْ عَلَيْهِ النَّوَائِبُ
ولا نعلمُ أحدًا يقولُها غيرُهم.
ويقولون: أنا أَنْظُورُ إليك، ولا يقولُ ذلك غيرُهم من العربِ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنَا ... يَوْمَ الْفِرَاقِ إِلَى جِيرَانِنَا صُورُ
وَأَنَّنِي حَيْثُمَا يَثْنِي الْهَوَى بَصَرِي ... مِنْ نَحْوِ مَا سَلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُورُ
الروايةُ: «مِنْ حَيْثُ» .
وبعضُ كَلْبٍ يقولون: اذهَبْ وانْظَر إليه، و «فَعِلْتُ» منه: نَظِرْتُ إليك، فأنا أَنْظَرُ.
* العربُ تقولُ: صَدَدْتُك عن السبيلِ، إلا تَمِيمٌ؛ فإنهم يقولون: أَصْدَدتُك.
أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ:
أُنَاسٌ أَصَدُّوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ عِنْهُمُ ... صُدُودَ السَّوَاقِي عَنْ أُنُوفِ الْحَوَائِمِ
وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ: