فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62457 من 466147

وقد قال تعالى في ختام الآية: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ) بعد أن بيَّن سبحانه العواقب الوخيمة لمن يعبث بالحياة الزوجية، ويجعلها مضَارة وعداوة، لَا مودة فيها ولا خير، وذكَّر بنعمة الله عليه في أحكامه وشرعية الزواج، وبيَّن مغبة العبث بالأحكام، بعد هذا كله حذَّر وأنذر، فأمر بتقوى الله سبحانه وتعالى بأن يجعل بينه وبين غضب الله سبحانه وتعالى وعذابه وقاية، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه؛ وإن تربية معاني التقوى في النفس تجعلها تدرك الخير والشر، وتمنعها من أن يتأشب إدراكها نوازع من الهوى والعبث؛ لأن التقوى تربي المهابة من الله والخوف منه، وتجعلها تذكِّر عقابه.

ثم وصل سبحانه بالتهِديد إلى أقصى الغاية ببيان علمه الكامل بكل شيء فقال: (وَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ بكُلِّ شيْءٍ عَليمٌ) فإنه سبحانه يعلم ما تخفي الصدور، وما تطويه النيات، وما تكنة السرائر، ثم إن التذكير بعلم الله فوق أنه إنذار أيّ إنذار، فيه بيان أن المصلحة فيما يشرع من أحكام، وما يبين من نظم، لأنه على قدر العلم يكون الإحكام، وعلى قدر الإحاطة يكون الإتقان، فهذا التنزيل فيه حث على الطاعة، كما أن فيه إنذارًا بالمخالفة؛ والله سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ(232)

بعد أن بين سبحانه العواقب الوبيلة التي تترتب على الإمساك ضرارًا، وما فيه من ظلم للرجل والمرأة معًا، أخذ يبين حكمه سبحانه في ظلم آخر

يقع بالنساء وعاقبته وبيلة للمجتمع، فقال سبحانه: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت