فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62449 من 466147

(وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) ذيل الله سبحانه وتعالى أحكام الطلاق وعَدَده، ودفعاته، وما يترتب عليه بهذه الجملة السامية؛ ومعناها أن تلك الحقوق والواجبات التي بينها سبحانه وتعالى في الطلاق من أن الزوج أحق بزوجته بعد الأولى والثانية، ومن أن النساء لَا يسوغ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، ومن أن الطلاق ثلاث، بعدها تحرم عليه حتى تتزوج زوجا آخر، ومن أنه لَا يحل له أن يأخذ منها شيئا إلا أن يكون فداء لنفسها خشية نشوزها. كل هذه الأحكام، هي الحدود التي أقامها سبحانه فارقًا بين العدل والظلم، والحق والباطل، والخطأ والصواب، وهي التي تقوم عليها معالم الأسرة الإسلامية؛ وقد بينها لقوم من شأنهم أن يعلموا الأمور على وجوهها ويدركوها على حقيقتها، ومن لم يلتزمها فقد ضل ضلالا مبينا.

وإن ذلك التذييل الكريم يستفاد منه ثلاثة أمور:

أولها: بيان أن الأحكام الخاصة بالطلاق هي حدود حدها الشارع، من يتجاوزها فقد تجاوز ما له إلى ما ليس له، وترك الحلال إلى الحرام، وترك الحق إلى

الباطل؛ وفي ذلك حث على الطاعة، وتحريض على التزام ما أمر الله سبحانه وتعالى.

ثانيها: الإشارة إلى أن هذه الأحكام هي المصلحة الحق، وأن الناس إن تجاوزوها فقد تركوا الخير إلى الشر والنفع إلى الضرر.

الأمر الثالث: حث الناس على تعرف حكم الشارع وغاياته؛ فإن مقاصد الشارع لَا يعرفها على وجهها إلا الذين من شأنهم أن يعلموا، ويصلوا إلى لب الحقائق، ومرامي الأحكام الشرعية القاصية والدانية، والله بكل شيء محيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت