فَلَا طَرِيقَ لَهُ إِلَى مَرْضَاةِ رَبِّهِ إِلَّا بِتَطْهِيرِ قَلْبِهِ ، وَإِخْلَاصِ نِيَّتِهِ فِي مُعَامَلَةِ زَوْجِهِ وَفِي سَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ .
قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ حَسُنَ عَمَلُهُ غَالِبًا بَلْ كَانَ مُوَفَّقًا دَائِمًا .
أَقُولُ: وَمِنَ التَّوْفِيقِ أَنْ يَسْتَفِيدَ مِنْ خَطَئِهِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ بِهِ سُوءًا ، فَيَعْرِفَ كَيْفَ يَتَوَقَّى مِثْلَ هَذَا الْخَطَأِ ، وَيَزْدَادَ بَصِيرَةً فِي الْخَيْرِ ، فَلْيَزْنِ الْمُؤْمِنُونَ أَنْفُسَهُمْ بِمِيزَانِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَأَمْثَالِهَا وَهِيَ الْمَوَازِينُ الْقِسْطُ; لِيَعْلَمُوا أَنَّ مَنْشَأَ فَسَادِ الْبُيُوتِ وَشَقَاءِ الْمَعِيشَةِ هُوَ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَدْيِ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ، وَأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى السَّعَادَةِ إِلَّا بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ ، وَفَّقَنَا اللهُ لِذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ .
(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)