فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62370 من 466147

وَالْمَرْأَةُ ، قَالَ وَحِكْمَتُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) هِيَ إِزَالَةُ وَهْمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَلَا تَظْهَرُ لَنَا حِكْمَةٌ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمُرَادَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَالْمَرْأَةُ . وَعَلَى كُلٍّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ لَا بُدَّ فِي التَّرَاجُعِ مِنْ مُرَاعَاةِ شَرْطِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ) أَيْ: تَرَجَّحَ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَقُومُ بِحَقِّ الْآخَرِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي حَدَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى ، فَلَا بُدَّ مِنْ حُسْنِ الْقَصْدِ وَسَلَامَةِ النِّيَّةِ مِنْ كِلَا الزَّوْجَيْنِ; لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَا وَضَعَ هَذِهِ الْحُدُودَ لِلزَّوْجَيْنِ إِلَّا لِيَصْلُحَ حَالُهُمَا وَيَسْتَقِيمَ عَمَلُهُمَا ، فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ نِيَّةُ سُوءٍ فَإِنَّ هَذَا التَّرَاجُعَ لَا قِيمَةَ لَهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى ، وَإِنْ صَحَّ عِنْدَ الْقَاضِي أَوِ الْمُفْتِي عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُهُمُ الظَّنَّ هُنَا بِالْعِلْمِ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ لُغَةً وَلَا فِعْلًا إِذْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِالْيَقِينِ كَيْفَ يُعَامَلُ الْآخَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَكْفِي أَنْ يَنْوِيَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ الشَّرْعِيَّةِ وَيَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الْقُدْرَةُ عَلَى تَنْفِيذِ مَا نَوَاهُ ، قَالَ: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الْإِشَارَةُ بِتِلْكَ إِلَى الْأَحْكَامِ فِي الْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ يُبَيِّنُهَا فِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِفَائِدَتِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَمَنْ عَلِمَ الْمَصْلَحَةَ فِي شَيْءٍ كَانَ مُنْدَفِعًا بِطَبْعِهِ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ وَإِقَامَتِهِ عَلَى الْوَجْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت