فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466127 من 466147

{بَلْ يُرِيدُ الإنسان} عطف على {أَيَحْسَبُ} فيجوز أن يكون مثله استفهاماً {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان {يَسْئَلُ أَيَّانَ} متى {يَوْمُ القيامة} سؤال متعنت مستبعد لقيام الساعة {فَإِذَا بَرِقَ البصر} تحير فزعاً وبفتح الراء: مدني شَخَصَ {وَخَسَفَ القمر} وذهب ضوؤه أو غاب من قوله {فَخَسَفْنَا بِهِ} [القصص: 81] وقرأ أبو حيوة بضم الخاء {وَجُمِعَ الشمس والقمر} أي جمع بينهما في الطلوع من المغرب أو جمعاً في ذهاب الضوء ويجمعان فيقذفان في البحر فيكون نار الله الكبرى {يَقُولُ الإنسان} الكافر {يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر} هو مصدر أي الفرار من النار أو المؤمن أيضاً من الهول.

وقرأ الحسن بكسر الفاء وهو يحتمل المكان والمصدر {كَلاَّ} ردع عن طلب المفر {لاَ وَزَرَ} لا ملجأ {إلى رَبِّكَ} خاصة {يَوْمَئِذٍ المستقر} مستقر العباد أو موضع قرارهم من جنة أو نار مفوّض ذلك لمشيئته ، من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار.

{يُنَبَّؤُاْ الإنسان يَوْمَئِذٍ} يخبر {بِمَا قَدَّمَ} من عمل عمله {وَأَخَّرَ} ما لم يعمله.

{بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} شاهد.

والهاء للمبالغة كعلامة أو أنثه لأنه أراد به جوارحه إذ جوارحه تشهد عليه ، أو هو حجة على نفسه والبصيرة الحجة قال الله تعالى: {قَدْ جَاءكُمْ بَصَائِرُ مِن رَّبّكُمْ} [الأنعام: 104] وتقول لغيرك أنت حجة على نفسك.

و {بَصِيرَةٌ} رفع بالابتداء وخبره {على نَفْسِهِ} تقدم عليه والجملة خبر الإنسان كقولك: زيد على رأسه عمامة.

والبصيرة على هذا يجوز أن يكون الملك الموكل عليه {وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ} أرخى ستوره والمعذار الستر.

وقيل: ولو جاء بكل معذرة ما قبلت منه فعليه من يكذب عذره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت