فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466121 من 466147

قال فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله تعالى ؛ وفي رواية كان يحرك شفتيه إذا نزل عليه يخشى أن ينفلت منه فقيل له لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه ، أيّ نجمعه في صدرك وقرآنه أن تقرأه ، ومعنى الآية لا تحرك بالقرآن لسانك ، وإنما جاز هذه الإضمار وإن لم يجر له ذكر لدّلالة الحال عليه لتجعل به أي بأخذه {إن علينا جمعه} أي جمعه في صدرك وحفظك إياه {وقرآنه} أي قراءته علينا والمعنى سنقرئك يا محمد بحيث تصير لا تنساه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} أي لا تكن قراءتك مقارنة لقراءة جبريل عليك بل اسكت حتى يتم جبريل ما يوحى إليك ، فإذا فرغ جبريل من القراءة ، فخذ أنت فيها ، وجعل قراءة جبريل قراءته لأنه بأمره نزل بالوحي ونظيره.

{وجوه يومئذ} أي يوم القيامة {ناضرة} من النضارة ، وهي الحسن قال ابن عباس: حسنة وقيل مسرورة بالنعيم ، وقيل ناعمة ، وقيل مسفرة مضيئة ، وقيل بيض يعلوها نور وبهاء وقيل مشرقة بالنعيم.

{إلى ربها ناظرة} قال ابن عباس وأكثر المفسرين: تنظر إلى ربها عياناً بلا حجاب قال الحسن حق لها أن تنظر وهي تنظر إلى الخالق سبحانه وتعالى ، وروي عن مجاهد وأبي صالح أنهما فسرا النّظر في هذه الآية بالانتظار قال مجاهد تنتظر من ربها ما أمر لها به وقال أبو صالح: تنتظر الثّواب من ربها ، قال الأزهري: ومن قال إن معنى قوله {إلى ربها ناظرة} بمعنى منتظرة فقد أخطأ لأن العرب لا تقول نظرت إلى الشيء بمعنى انتظرته إنما تقول نظرت فلاناً أي انتظرته ومنه قول الحطيئة:

وقد نظرتكم أعشاء صادرة ...

للورد طال بها حوري وتنساسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت