فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466073 من 466147

قوله: (وَقُرئَ بالرفع أي نحن قادرون) الظَّاهر أن الْمَعْنَى بلى بل نحن قادرون ولا

يحتاج إلَى تقدير نجمعها ولو قدر وجعل نحن قادرون حالًا يلزم أن يكون الْجُمْلَة الاسمية

حالًا بغير واو وهو ضعيف.

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ(5)

قوله:(عطف عَلَى أَيَحْسَبُ الْإنْسَانُ فيجوز أن يكون استفهامًا وأن يكون إيجابًا لجواز

أن يكون الإضراب عن المستفهم أو عن الاسْتفْهَام)عطف عَلَى أيحسب هذا إذا كان

الإضراب عن المستفهم ليكون إيجابًا. قوله فيجوز أن يكون استفهامًا تفريعه عَلَى ما ذكر

باعْتبَار أن الْمَعْطُوف مع حرف العطف مَحْذُوف أي عطف عَلَى أيحسب أو عَلَى يحسب

بقرينة ما بعده فذكر ما بعده عَلَى النشر المشوش. نقل عن أبي حيان أنها للإضراب الانتقالي

بلا إبطال عن قوله: نجمعها قادرين إلَى ما عليه الْإنْسَان انتهى. وهذا مراد الْمُصَنّف أَيْضًا؛ إذ

لا مساغ للإبطال هنا بل لا يقع في كلام الله تَعَالَى الإضراب الإبطالي إلا فيما حكى، فلا

جرم أن بل هنا للإضراب الانتقالي، وإنما أظهر الْإنْسَان لكمال التقرر، وإن أريد بالْإنْسَان

السائق عدي بن أبي ربيعة فذكر الْإنْسَان في بابه.

قوله: (ليدوم عَلَى فجوره فيما يستقبله من الزمان) ولذا قيل (بل يريد الْإنْسَانُ) الخ.

ولم يقل بل ليفجر الخ. وإنما أوله بالدوام لأنهم فاجرون حالًا، فالْمُرَاد إرادة دوام

الفجور في المستقبل ودوام الفجور فجوز فلا مجاز في (ليفجر) والْمُرَاد

الدوام بتعدد الأمثال. قوله من الزمان معنى (أمامه) مَجَازًا لأنه اسم مكان ولا معنى له بل

الْمُرَاد الزمان الذي هُوَ في الأمام لأنك مستقبِل بكسر باء المستقبل وقد يعتبر المستقبل

الخلف كما في قَوْله تَعَالَى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) عَلَى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

نجعلها مستوية شيئًا واحدًا كخف البعير وحافر الحمار لا نفرق بينها فلا يمكنه أن يعمل بها شيئًا

مما يعمل بأصابعه المفرقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الْأَعْمَال والبسط والقبض، والثاني لما

يريد من الحوائج. إلَى هنا كلامه. فعلى هذا الوجه يكون قادرين حالًا موبخة عَلَى أسلوب قوله

تَعَالَى: (قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ) في جواب قَوْلُه تَعَالَى. (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا)

الآية.

قوله: فيجوز أن يكون استفهامًا وأن يكون إيجابًا. فإن قدر أنه مَعْطُوف عَلَى (أيحسب)

بالهمزة لا يكون استفهامًا بل يكون إيجابًا وإن اعتبر أنه عطف عَلَى ما دخل عليه

الهمزة. أعني أيحسب يكون أستفهامًا مثله. والْمَعْنَى بل أيريد.

قوله: ليدوم عَلَى فجوره. معنى الدوام مستفاد من (ليفجر) مقرونًا مع صريح

لفظ الْإنْسَان فإنه للجنس. يعني من شأن الْإنْسَان ذلك وجبلته تقتضي الشهوات إلا مَن عصمه الله

تَعَالَى كقَوْله تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) الآية. ولذلك كرر لفظ الْإنْسَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت