فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449776 من 466147

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)

قوله تعالى: {فاتقوا الله مَا استطعتم} .

يفهم منه أن التكليف في حدود الاستطاعة ، ويبينه قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وقوله تعالى: {رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] .

وفي الحديث: قال الله قد فعلت. وهذا في الأوامر دون النواهي ، لأن النواهي تروك.

كما جاء في السنة"ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه"، وهذا من خصائص هذه الأمة.

كما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، عند أواخر سورة البقرة ، وتحقيق ذلك في رخص الصلاة والصيام ونحوهما:

قوله تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فأولئك هُمُ المفلحون} .

قالوا: الشح ، أخص من البخل ، وقيل البخل: أن تضن بمالك ، والشح أن تضن بمال غيرك ، والواقع أن الشح منتهى منتهى البخل. وإن ذكره هنا بعد قضايا الأزواج والأولاد وفتنتهم وعداوتهم ، ثم الأمر بالسمع والطاعة والإنفاق في قوله: {واسمعوا وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ} يشعر بأن أكثر قضايا الزوجية منشؤها من جانب المال حرصاً عليه أو بخلاً به ، حرصاً عليه بالسعي إليه بسببهم ، فقد يفتن في ذلك ، وشحاً به بعد تحصيله فقد يعادونه فيه.

والعلاج الناجع في ذلك كله الإنفاق وتوقي الشح ، والشح من جبلة النفس {وَأُحْضِرَتِ الأنفس الشح} [النساء: 128] وفي إضافة الشح إلى النفس مع إضافة الهداية فيما تقدم إلى القلب سر لطيف ، وهو أن الشح جبلة البشرية. والهداية منحة إلهية ، والأولى قوة حيوانية ، والثانية قوة روحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت