فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446913 من 466147

وهذه الآية قد تضمنت من أحكام الجمعة جملة، فمن ذلك أنها فريضة لأن الأمر بها في الآية محمول على الوجوب، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤيد ذلك قوله: (( الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ) ). وهي عند الجمهور فرض على الأعيان، وقال قوم فرض على الكفاية، وذهب إليه بعض الشافعية. ودليل الجمهور قوله تعالى: {إذا نودي للصلاة فاسعوا إلى ذكر الله} فعم. وقال عليه الصلاة والسلام: (( الجمعة على من سمع النداء ) )وقوله عليه الصلاة والسلام: (( من تركها ثلاثًا من غير عذر طبع الله على قلبه ) ). ومن ذلك الأذان لصلاة الجمعة اختلف في وجوبه. الذاهبون إلى أن الأذان ليس بواجب في الجملة، وهو قول الجمهور خلافًا

لداود ومن تابعه. فرآه الأكثر مثل الأذان لسائر الصلوات سنة. ورآه بعض الشافعية واجبًا بخلاف الأذان لسائر الصلوات، ومن حجتهم ظاهر الآية لأنه تعالى قد شرط في السعي إليها أن يكون عند الأذان، والسعي واجب. وهذا ضعيف، لأن المفهوم من الآية والمراد منها إنما هو إذا حضر وقت هذه الصلاة فاسعوا إليها، وجعل الأذان الذي هو من سنتها علامة لذلك، فلا تدل على وجوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت