فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444489 من 466147

وبمناسبة الحديث عن حرص المسلمات على مفارقة دار الشرك والالتحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم في"دار الهجرة"وما نص عليه كتاب الله من امتحانهن لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعتهن إلى القيام بالهجرة جاء كتاب الله بآية"المبايعة"التي تحدد شروطها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بهذه الآية من هاجر إليه من المؤمنات، قالت عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري:"فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد بايعتك كلاما، ولا والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك"، وهذا لفظ البخاري في الصحيح. وإلى هذه المبايعة وشروطها يشير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ"

لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} ، يعني من جاءك منهن يبايع على هذه الشروط فبايعها على أن لا يشركن بالله شيئا الآية.

وقوله تعالى: {وَلَا يَسْرِقْنَ} ، أي: لا يسرقن أموال الغير، وللزوجة إذا كان زوجها مقصرا في نفقتها أن تأكل من ماله بالمعروف، في حدود ما جرت به العادة بالنسبة لأمثالها، وإن كان ذلك من غير علمه، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة التي اشتكت إليه شح زوجها وتقصيره في نفقتها:"خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك"، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما.

وقوله تعالى: {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} ، أي: لا يقتلن الأولاد بعد ولادتهم كما كان يفعل بعض أهل"الجاهلية"وكذلك الأمر بالنسبة للجنين، فلا يسوغ لهن التسبب في قتله بالإجهاض ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت