فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444479 من 466147

والإِنابة: التوبة ، وتقدمت عند قوله تعالى: {إن إبراهيم لحليم أواه منيب} في سورة [هود: 75] ، وعند قوله: {منيبين إليه} في سورة [الروم: 31] .

وتقديم المجرور على هذه الأفعال لإِفادة القصر ، وهو قصر بعضه ادعائي وبعضه حقيقي كما تصرف إليه القرينة.

وإعادة النداء بقولهم: ربنا إظهار للتضرع مع كل دعوة من الدعوات الثلاث.

{رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ واغفر لَنَا رَبَّنَآ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} .

الفتنة: اضطراب الحال وفساده ، وهي اسم مصدر فتجيء بمعنى المصدر كقوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل} [البقرة: 191] وتجيء وصفاً للمفتون والفاتن.

ومعنى جَعلهم فتنة للذين كفروا: جعلهم مفتونين يفتنُهم الذين كفروا ، فيصدق ذلك بأن يتسلط عليهم الذين كفروا فيفتنون كما قال تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين} [البروج: 10] الخ.

ويصدق أيضاً بأن تختل أمور دينهم بسبب الذين كفروا ، أي بمحبتهم والتقرب منهم كقوله تعالى حكاية عن دعاء موسى {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء} [الأعراف: 155] .

وعلى الوجهين فالفتنة من إطلاق المصدر على اسم المفعول.

وتقدم في قوله تعالى: {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} في سورة [يونس: 85] .

واللام في للذين كفروا على الوجهين للملك ، أي مفتونين مسخرين لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت