فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444177 من 466147

وكنَّا حديثَ عهدٍ ببيعةٍ ، فقلنا: قد بايعناكَ يا رسولَ اللَّهِ ، فقال:

"ألا تبايعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟"

قلنا: بايعناك يا رسول اللَّه ، ثم قال:

"ألا تبايعونَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟".

فبسطْنا أيديَنا ، وقلنا: قد بايعناكَ يا رسولَ اللَّهِ ، فعلامَ نبايعُكَ ؟

فقال:"أن تعبدُوا اللَّهَ لا تشركوا به شيئًا ، والصلواتِ الخمسِ ، وتطيعُوا"، وأسرَّ كلمةً خفيةً:"ولا تسألُوا الناس شيئًا".

وحديثُ عبادةَ المذكورُ هاهنا في البيعة قد سبقَ أنه يحتملُ أنه كان ليلةَ

العقبةِ الأولَى ، فيكونُ بيعةً لهم على الإسلامِ والتزامِ أحكامِه وشرائعِه.

وقد ذكرَ طائفة من العلماءِ ، منهم: القاضِي أيو يعلَى في كتابِ"أحكامِ"

القرآنِ"من أصحابِنا - أن البيعةَ على الإسلامِ كانتْ من خصائصِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ."

واستدلُّوا ، بأن الأمرَ بالبيعةِ في القرآنِ يخصُّ الرسولَ بالخطابِ بها وحده.

كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) .

ولما كانَ الامتحانُ وجه الخطابَ إلى المؤمنينَ عمومًا ، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) .

فدلَّ على أنه يعمُّ المؤمنينَ.

وكذلكَ قولُه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) .

وهذا أمر يختصُّ به الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - لا يشركُه فيه غيرُه.

ولكن قد رُوي عن عثمانَ ، أنه كان يبايعُ على الإسلامِ.

قال الإمامُ أحمدُ: حدثنا مسكينُ بنُ بكير ، قال: ثنا ثابتُ بنُ عجلانَ.

عن سليمٍ أبي عامر ، أن وفدَ الحمراءِ أتوا عثمان بنَ عفانَ ، يبايعونَه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت