فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444176 من 466147

يسترُ عليه في الآخرةِ ، كحديثِ ابنِ عمرَ في النجوى.

وقد خرَّجه البخاريُّ في"التفسيرِ".

وخرَّج الترمذيُّ وابنُ ماجةَ عن على - مرفوعًا:

"من أذنبَ ذنبًا في الدنيا ، فستره اللَّهُ عليه ، فاللهُ أكرمُ أن يعودَ في شيءٍ قد عفَا عنه".

وفي"المسندِ"عن عائشةَ - مرفوعًا -:

"لا يسترُ اللَهُ على عبدٍ ذنبًا في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرةِ".

ورُوي مثلُه عن على وابنِ مسعودٍ ، من قولِهما.

وقد يحملُ ذلك كلُّه على التائبِ من ذنبهِ ، جمعًا بين هذه النصوصِ وبينَ

حديثِ عُبادةَ هذا.

وأصحُّ الأحاديثِ المذكورةِ هاهنا حديثُ ابنِ عمَر في النجوى ، وليس فيه

تصريحٌ بأنَّ ذلك عامّ لكل من سترَ عليه ذنبَه.

واللَّهُ تعالى أعلمُ.

وقد قيل: إن البيعةَ سُمّيت بيعةً ؛ لأن صاحبَها باعَ نفسَه للَّه.

والتحقيقُ: أن البيعَ والمبايعةَ مأخوذانِ من مدِّ الباع ؛ لأنَّ المتبايعَينِ للسلعةِ

كلٌّ منهما يمدُّ باعَه للآخرِ ويعاقدُه عليها ، وكذلك مَن بايعَ الإمامَ ونحوَه.

فإنه يمدُّ باعَه إليه ويعاهدُه ويعاقدُه على ما يبايعُه عليه.

وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يبايعُ أصحابَه عند

دخولِهم في الإسلامِ على التزام أحكامهِ ، وكانَ أحيانًا

يبايعُهم على ذلك بعد إسلامِهم ؛ تجديدًا للعهدِ ؛

وتذكيرًا بالمقامِ عليه.

وفي"الصحيحينِ"عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتى النساءَ في يومِ عيد ، وتلا عليهنَّ هذهِ الآيةَ:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) الآية.

وقال:"أنتُن على ذلكَ ؟"فقالتِ امرأةٌ منهن: نعم.

وفي"صحيح مسلم"عن عوفِ بنِ مالكٌ ، قال: كنَّا عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً ، فقال:

"ألا تبايعونَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت