الإسلامِ، وعلى مَنْ وراءهم، فبايَعهم على أن لا يشركوا باللَّهِ شيئًا، وأن
يقيمُوا الصلاةَ، ويؤتُوا الزكاةَ، ويصومُوا رمضانَ، ويدَعُوا عيدَ المجوسِ، فلما قالُوا، بايعَهم.
وقد بايعَ عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ الناسَ يومَ الحَرَّةِ على الموتِ، فذُكرَ ذلك
لعبدِ اللَّه بنِ زيد الأنصاريِّ، فقالَ: لا أبايعُ على هذا أحدًا بعدَ رسول اللَّه
-صلى الله عليه وسلم - . ً
خرَّجَهُ البخاريُّ في"الجهاد".
وإنما أنكرَ البيعةَ على الموتِ، لا أصلَ المبايعةِ.
وقالَ أبو إسحاقَ الفزاريُّ: قلتُ للأوزاعيِّ: لو أن إمامًا أتاه عدوٌّ كثيرٌ،
فخافَ على من معه، فقال لأصحابِهِ: تعالَوْا، نتبايعُ على أن لا نفرَّ، فبايعُوا
على ذلكَ؟
قال: ما أحسنَ هذا.
قلتُ: فلو أن قومًا فعلُوا ذلك بينهُم دونَ الإمامِ؟
قال: لو فعلُوا ذلك بينهم شبه العقدَ في غيرِ بيعةٍ.
انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 400 - 421} .