فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444167 من 466147

وخرجَ الإمامُ أحمدُ من وجهٍ آخر ، عن عبادةَ ، أنَّهم بايعُوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هذه البيعةَ على السمع والطاعةِ - الحديث ، وقال فيه -: وعلى أن ننصرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا قدِمَ علينا يثربَ ، فنمنعهُ مما نمنعُ منه أنفسَنَا.

وهذا يدلُّ على أن هذه البيعة كانتْ قبلَ الهجرةِ ، وذلكَ ليلةَ العقبة.

وخرَّج - أيضًا - هذا المعنى من حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، أنَّ هذه البيعة

كانتْ للسبعينَ ، بشعبِ العقبةِ.

وهي البيعةُ الثانيةُ ، وتكونُ سميتْ هذه البيعةُ الثانيةُ:"بيعةَ الحربِ"؛ لأن

فيها البيعةَ على منع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وذلكَ يقتضِي القتالَ دونَهُ ، فهذا هو المرادُ بالحربِ ، وقد شهدَ عبادةُ البيعتينِ معًا.

ويحتملُ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يبايعُ أصحابَه على بيعةِ النساءِ قبلَ نزولِ آيةِ مبايعتهنَّ ، ثم نزلتْ الآيةُ بموافقةِ ذلكَ.

وفي"المسندِ"، عن أمّ عطيةَ ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدمَ المدينةَ جمع النساءَ ،.

فبايعهنَّ على هذهِ الآيةِ ، إلى قولهِ: (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْروفٍ) .

وهذا قبلَ نزولِ سورةِ الممتحنةِ ؛ فإنها إنَّما نزلتْ قبلَ الفتح بيسيرٍ.

واللَّهُ أعلمُ بحقيقةِ ذلكَ كلِّه.

وأمَّا ما بايعهم عليه ، فقد اتفقت رواياتُ حديثِ عبادةَ ، من طرقه الثلاثةِ

عنهُ ، أنهم بايعُوه على أن لا يشركُوا باللهِ ، ولا يسرقُوا ، ولا يزنُوا ، ولا

يقتلُوا.

وفي بعضِ الروايات: لا يقتلُوا أولادَهُم ، كما في لفظِ الآيةِ.

وفي بعضِهَا: لا يقتلُوا النفسَ التي حرَّم اللَّهُ.

وهذه روايةُ الصُّنابحي ، عن عبادةَ.

ثم إنَّ منَ الرواةِ من اقتصرَ على هذه الأربع ، ولمْ يزد عليهَا.

ومنهمْ من ذكرَ في روايةِ المبايعةِ على بقيةِ ما ذكرَ في الآيةِ ، كما في روايةِ

البخاريِّ المذكورةِ هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت