فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441786 من 466147

، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع النار ، وبعضهم أشد نتناً من الجيف ، وبعضهم يلبسون جلابيب سابغة من القطران ، فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس يعني النمام ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت والحرام والمكس ، وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم فأكلة الربا ، والعمي من يجوز في الحكم ، والصم البكم الذي يعجبون بأعمالهم ، والذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع النار السعاة بالناس إلى السلطان ، والذين هم أشد نتناً من الجيف الذي يتمتعون بالشهوات واللذات ويمنعون حق الله تعالى من أموالهم ، والذين يلبسون الجلابيب فأهل الكبر والفخر والخيلاء.

وقال أبو حامد في كتاب كشف علم الآخرة: ومن الناس من يحشر بفتنته الدنيوية ، فقوم مفتونون بالعود معتكفون عليه دهرهم فعند قيام أحدهم من قبره يأخذ بيمينه فيطرحه من يده ويقول سحقاً لك شغلتني عن ذكر الله فيعود إليه ، يقول: أنا صاحبك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ، وكذلك يبعث السكران سكران ، والزامر زامراً ، وكل واحد على الحال الذي صده عن سبيل الله . قال: ومثل الحديث الذي روي في الصحيح أن شارب الخمر يحشر والكوز معلق في عنقه والقدح بيده وهو أنتن من كل جيفة على الأرض يلعنه كل من يمر به من الخلق . وقال أيضاً في الكتاب: فإذا استوى كل أحد قاعداً على قبره فمنهم العريان ومنهم المكسو والأسود والأبيض ، ومنهم من يكون له نور كالمصباح الضعيف ، ومنهم من يكون كالشمس لا يزال كل واحد منهم مطرقاً برأسه ألف عام حتى تقوم من الغرب نار لها دوي تساق فيدهش لها رؤوس الخليقة إنساً وجناً وطيراً ووحشاً ، فيأتي كل واحد من المخاطبين عمله ويقول له: قم فانهض إلى المحشر ، فمن كان له حينئذ عمل جيد شخص له عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت