فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418450 من 466147

كذلك نِعَم الله علينا من باب الفضل، لأن التكليف الذي كلَّفنا الحق به يعود علينا نحن بالمصلحة ولا ينتفع الله منه بشيء، لأنه سبحانه الغني عن خَلْقه لا تنفعه طاعة، ولا تضره معصية، وهو سبحانه بصفات الكمال فيه خلقنا، إذن: النعم ليستْ مقابلاً للطاعة، إنما هي محْضُ فضل من الله.

أما في مثله قوله تعالى:

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] فسمَّى لهم أجراً ليعلموا أن عملهم مقبولٌ، وسيُجزون عليه الجزاء الأوفى.

وقوله سبحانه: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحجرات: 8] عليم وعلمه محيط لا يخفى عليه شيء من أمرك، والسر عنده علانية

{يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] .

إذن: إياك أنْ يخالط عملك نفاقٌ أو رياء أو عجب أو كبرياء. وقلنا: إن الله تعالى يريد القلوب لا مجرد عمل الجوارح. ثم هو سبحانه {حَكِيمٌ} [الحجرات: 8] يدبر شئون ملكه بمقتضى حكمته تعالى، والحكيم هو الذي يضع الشيء في موضعه المناسب. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت