أنه جواب قسم لكنه يجوز أن يكون هو مع القسم تفسيرًا، أو أن يكون مستأنفًا غير تفسير. وهو بعيد من عبارته"."
إِنْ شَاءَ اللَّهُ: إِن: حرف شرط جازم. شَاءَ: فعل ماض في محل جزم بإنْ. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. ومفعول المشيئة محذوف، أي: إن شاء الله ذلك.
وجواب الشرط محذوف، يُقَدَّر من جنس ما قبله.
ذكر الشهاب والهمداني أن هناك من يرى أنّ"إنْ"بمعنى"إذْ".
ذكر ابن هشام هذا عن الكوفيين واستحسنه ابن عطية من حيث المعنى، ثم ذكر أنه ليس في لغة العرب.
قال العكبري:"والشرط معترض مُسَدّد"أي: اعترض بين الفعل"تَدْخُلُنَّ"والحال:"آمِنِينَ". آمِنِينَ: حال من فاعل"تَدْخُلُنَّ"، وهو الضمير المحذوف. وهي حال مقدّرة.
مُحَلِّقِينَ: فيه وجهان:
1 -حال أخرى مقدّرة، وهو من تعدُّد الحال.
2 -أو هو حال من الضمير المستتر في"آمِنِينَ"ذكر هذا العكبري.
قلنا: يكون على هذا التقدير من باب الحال المتداخلة، وذكر هذا السمين.
رُءُوسَكُمْ: مفعول به لاسم الفاعل. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَمُقَصِّرِينَ: الواو: حرف عطف. مُقَصِّرِينَ: معطوف على"مُحَلِّقِينَ"منصوب مثله، فهو حال ثالثة.
لَا تَخَافُونَ: لَا: نافية. تَخَافُونَ: فعل مضارع مرفوع.
والواو: في محل رفع فاعل.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي حال ثالثة من ضمير"تَدْخُلُنَّ"، وهي حال مؤكّدة عند أبي السعود.
3 -أو هي حال من ضمير"آمِنِينَ"، أو"مُحَلِّقِينَ"، أو"مُقَصِّرِينَ".
قال السمين: "فإن كانت حالًا من"آمِنِينَ"، أو حالًا من فاعل "لَتَدْخُلُنَّ"فهي حال للتوكيد. وآمِنِينَ: حال مقارنة، وما بعدها حال مقدَّرة، إلّا أن قوله: لَا تَخَافُونَ: إذا جُعِل حالًا فإنها مقارنة أيضًا".
وهذا النص عند السمين هو بسط لما جاء مختصرًا عند شيخه أبي حيان.
فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا:
فَعَلِمَ: الفاء: حرف عطف. عَلِمَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به.