لَمْ تَعْلَمُوا: لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَعْلَمُوا: فعل مضارع مجزوم. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: ما لم تعلموه؛ وهو الضمير الرابط.
* جملة"عَلِمَ"معطوفة على جملة"صَدَق"؛ فلها حكمها.
* جملة"لَمْ تَعْلَمُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا:
فَجَعَلَ: الفاء: حرف عطف. جَعَلَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". مِنْ دُونِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"جَعَلَ".
ذَلِكَ: مضاف إليه فهو في محل جَرٍّ. واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. فَتْحًا: مفعول به منصوب. قَرِيبًا: نعت منصوب.
* والجملة معطوفة على الجملة قبلها؛ فلها حكمها.
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) }
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 33 من سورة التوبة.
وكَرَّر العكبري القول في"بِالْهُدَى"فذكر أنه حال أيضًا، أي: أرسله هاديًا.
ومثله عند الشوكاني حيث قال:"أي: إرسالًا ملتبسًا بالهدى".
جعل الجارّ متعلقًا بمحذوف نعت لمصدر مقدَّر. ومثل هذا عند أبي السعود.
وقال الشهاب:"قوله ملتبسًا يعني أن الجار والمجرور حال من المفعول، [أي: رسوله] والباء للملابسة. .".
ثم ذكر أن الباء قد تكون للسببية أو للتعليل، وعليه فهو ظرف لغو متعلِّق بـ"أرسله".
وقال الهمداني:". . وبالهدى يجوز أن يكون صِلَة أرسل، وأن يكون في موضع الحال".
وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا:
تقدَّم الحديث في مثل هذه الجملة. انظر الآية/ 79 من سورة النساء.
وكرّر الشوكاني الحديث فذكر أن الباء زائدة في الفاعل.
وقال ابن الأنباري:"تقديره: كفاكم الله شهيدًا، فحذف مفعول"وَكَفَى"، و"كَفَى"يتعدَّى إلى مفعولين. . . وشَهِيدًا": منصوب على التمييز أو الحال كما قدَّمنا.