فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416817 من 466147

قال ابن جرير: وذلك علمه تعالى ذكره بما بمكة من الرجال ، والنساء المؤمنين لم يعلمهم المؤمنون ، ولو دخلوها في ذلك العام لوطئوهم بالخيل والرجل ، فأصابهم منهم معرة بغير علم ، فردهم الله عن مكة من أجل ذلك . وليدخل في رحمته من يشاء ممن يريد أن يهديه {فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ} أي: قبل دخولكم الذي وعدتم به في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم: {فَتْحاً قَرِيباً} يعني الصلح الذي جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش ، أو فتح خيبر ، لتستروح إليه قلوب المؤمنين ، إلى أن يتيسر الفتح الموعود . وإلى الأول ذهب الزهري ، قال: يعني صلح الحديبية . وما فتح في الإسلام فتح كان أعظم منه ، إنما كان القتال حيث التقى الناس . فلما كانت الهدنة ، وضعت الحرب ، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضاً ، فالتقوا ، فتفاوضوا في الحديث والمنازعة ، فلم يكلم أحد بالإسلام ، يعقل شيئاً ، إلا دخل فيه . فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل من كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر . ووافقه مجاهد ، وإلى الثاني ذهب ابن زيد .

قال ابن جرير: والصواب أن يعم فيقال: جعل الله من دون ذلك كليهما .

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} [28] .

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} أي: البيان الواضح: {وَدِينِ الْحَقِّ} أي: الإسلام . وقال المهايمي: {بِالْهُدَى} أي: الدلائل القطعية: {وَدِينِ الْحَقِّ} أي: الاعتقادات الصائبة المطابقة لما هو الواقع أشد مطابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت