قال أبو الطفيل: فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في حجة الوداع . وروى أحمد من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة ، وقد وهنتهم حمى يثرب ، ولقوا منها سوءاً ، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب ، ولقوا منها شراً ، وجلس المشركون من الناحية التي تلي الحجر ، فأطلع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرملوا الأشواط الثلاثة ، ليرى المشركون جلدهم . قال ، فرملوا ثلاثة أشواط ، وأمرهم أن يمشوا بين الركنين ، حيث لا يراهم المشركون . وفي رواية: ولم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم .
وفي ابن كثير زيادة من الأحاديث في هذا الباب ، فليراجعها من أحب الزيادة .
وقوله تعالى: {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا} أي: من الخيرة ، والمصلحة في صرفكم عن مكة ، ودخولكم إليها ، عامكم ذلك .