خَلُّوْا بَنِي الْكُفَّاْرِ عَنْ سَبِيْلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَيْ تَأْوِيْلِهِ
كَمَاْ ضَرَبْنَاْكُمْ عَلَيْ تَنْزِيْلِهِ ضَرْباً يُزِيْلُ الْهَاْمَ عَنْ مَقِيْلِهِ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيْلَ عَنْ خَلِيْلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِيْ تَنْزِيْلِهِ
فِيْ صُحُفٍ تُتْلَيْ عَلَيْ رَسُوْلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِيْ سَبِيْلِهِ
يَاْ رَبِّ ! إِنِّيْ مُؤْمِنٌ بِقِيْلِهِ
وروى الإمام أحمد من طريق أبي الطفيل عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مرّ الظهران في عمرته ، بلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشاً تقول: ما يتباعثون من العجف ؟ فقال أصحابه: لو انتحرنا ، من ظهرنا ، فأكلنا من لحمه ، وحسونا من مرقه ، وأصبحنا غداً حين ندخل على القوم ، وبنا جمامة . قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تفعلوا ، ولكن اجمعوا لي من أزوادكم ) فجمعوا له ، وبسطوا الأنطاع ، فأكلوا حتى تولوا ، وحثا كل واحد منهم في جرابه . ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد ، وقعدت قريش نحو الحِجر فاضطبع صلى الله عليه وسلم بردائه ، ثم قال: ( لا يرى القوم فيكم غميزة ) فاستلم الركن ، ثم دخل حتى إذا تغيب بالركن اليماني مشى إلى الركن الأسود ، فقالت قريش: ما يرضون بالمشي إنهم لينقزون نقز الظباء ؟ ففعل ذلك ثلاثة أطواف ، فكانت سنّة .