منصوبة على: وسخّرنا لسليمان الريح. وهي منصوبة فِي الأنبياء {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عاصِفَةً} أضمر: وسَخَّرنا - والله أعلم - وقد رَفَع عاصم - فيما أعلم - (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ) لمَّا لم يظهر التسْخير أنشدنى بعض العرب:
ورأيتُم لمُجَاشعٍ نَعَماً * وبنى أبيه جَامِلٌ رُغُب
يريد: ورأيتم لبنى أبيه ، فلمّا لم يظهر الفعل رُفع باللام.
وقوله: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} يقول: غدوّها إلى انتصاف النهار مسيرة شهر ورَوحتها كذلك.
وقوله: {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} مِثْل {وألَنَّا لَهُ الحَدِيدَ} والقِطْر: النحاس.
{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}
وقوله: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ...}
ذُكر أنها صُوَر الملائِكة والأنبياء ، كانت تصوَّر فِي المسَاجد ليراها الناس فيزدادوا عبادةً. والمحاريب: المساجد.
وقوله: {وَجِفَانٍ} وهي القِصَاع الكبار (كالجَوابِ) الحياض التي للإبل (وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ) يقول: عظام لا تُنزل عن مواضعها.
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
وقوله: {تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ...}