• {وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} ثَابِتَاتٌ عَلَى الأَثَافِي لا تَتَحَرَّكُ لِعِظَمِهِنَّ وَكِبَرِهِنَّ، والقدورُ جَمْعُ قِدْرٍ، وهي أوعيةٌ تُصْنَعُ من النحاسِ أو الفخارِ أو تُنْحَتُ من الحجارةِ.
• {مِنسَأَتَهُ} عَصَاهُ.
• {لِسَبَإٍ} قبيلةُ سبأٍ اليَمَانِيَّةِ، سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدٍّ لهم من العَرَبِ.
• {سَيْلَ الْعَرِمِ} العَرِمُ: قال «ابنُ عباسٍ» : هُوَ السَّدُّ العظيمُ، وقيل: السيلُ العظيمُ الَّذِي لا يُطَاقُ، والعَرِمُ مُشْتَقٌّ من العَرَامَةِ وهي الشدةُ، ومنه: رَجُلٌ عَارِمٌ، أي: شَدِيدٌ، والمعنى: فَأَرْسَلْنَا عليهم سَيْلًا عَظِيمًا جَرَفَ السَّدَّ، فَلَمْ يَعُدِ الماءُ يُخْتَزَنُ لِوَقْتِ الحَاجَةِ.
• {خَمْطٍ} شَجَرُ الأَرَاكِ، وقيل: كلُّ شَجَرْ ذِي شَوْكٍ، وكلُّ نَبْتٍ أَخَذَ طَعْمًا من المرارةِ حتى لا يُمْكِن أَكْلُهُ فهو خَمْطٌ.
• {وَأَثْلٍ} شَجَرٌ، وقيل: الخَشَبُ.
• {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} صَدَقَ ظَنُّ إبليسَ في الكفارِ ومنهم سبأ بأنه يستطيعُ إِغْوَاءَهُمْ.
• {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} التَّفْزِيعُ: إِزَالَةُ الفَزَعِ أي الخَوْفِ، والمعنى: حتى إذا كُشِفَ الخوفُ عن قلوبِ الشافعينَ والمشفوعِ لهم في المَحْشَرِ.
• {زُلْفَى} قُرْبَى.
• {مِعْشَارَ} المعشارُ والعُشْرُ لُغَتَانِ، وقيل: المِعْشَارُ عُشْرُ العُشْرِ، وقيل: المِعْشَارُ هُوَ عُشْرُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ هُوَ عُشْرُ العُشْرِ فيكون جُزْءًا من أَلْفِ جُزْءٍ.
• {فَزِعُوا} خَافُوا.
• {فَلَا فَوْتَ} الفَوْتُ: هُوَ التفلُّتُ والخلاصُ من العقابِ، أي: ليس لهم عنه مَهْرَبٌ.
• {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ} مِنْ أَيْنَ لهم تَنَاوُلُ ما يُرِيدُونَ وهو رُجُوعُهُمْ إلى الدنيا وَهُمْ فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ، والمرادُ: استبعادُ وُصُولِهمْ إلى مَطْلُوبِهِمْ، ولا يكون التناوشُ إلا لشيءٍ قريبٍ سَهْلٍ، فَالتَّنَاوُشُ: التناولُ، وهو الأخذُ بِسُهُولَةٍ.
• {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} بِقَذْفِهِمُ البَاطِلِ لِيُدْحِضُوا به الحقَّ، ولكن لا سبيلَ إلى ذلك، كما لا سبيلَ للرَّامِي من مكانٍ بعيدٍ إلى إصابةِ الغَرَضِ، فكذلك الباطلُ من المُحَالِ أن يَغْلِبَ الحقَّ أو يَدْفَعَهُ. انتهى انتهى {تفسير غريب القرآن، للكواري} ...