وقد استدل بقصة اغتسال موسى عليه السلام على جواز وضع ثوبه على الحجر، ودخوله في الماء عريانا في منطقة معزولة بعيدة عن الناس، وهو مذهب الجمهور، ومنعه ابن أبي ليلى، واحتج بحديث لم يصح.
2 -كان موسى عليه السلام عند الله وجيها، أي عظيم القدر، رفيع المنزلة، ويروى أنه كان إذا سأل الله شيئا أعطاه إياه.
3 -أوجب الله تعالى الخير في الأفعال أو التقوى، والصدق في الأقوال وهو ما يقابل الأذى المنهي عنه بالنسبة للرسول صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين.
4 -وعد الله تعالى أنه يجازي على القول السديد، وتقوى الله بإصلاح الأعمال (أي قبولها وجعلها صالحة لا فاسدة بتوفيقهم إليها) وغفران الذنوب، وحسبك بذلك درجة ورفعة منزلة.
5 -من يطع الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم فيما أمر به ونهى عنه، فقد نجا من النار وفاز بالجنة، أو وصل إلى ثواب كثير وهو الثواب الدائم الأبدي.
أمانة التكاليف وأثرها في تصنيف المكلفين
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 72 إلى 73]
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً(72)
الإعراب:
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً نصب رَحِيماً إما على الحال من ضمير غفور وهو العامل فيه، وإما صفة لغفور، وإما خبرا بعد خبر.
البلاغة:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ استعارة تمثيلية، مثّل الأمانة بما فيها من ثقل وشدة متناهية بشيء لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبت حمله وأشفقت منه.
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بينهما ما يسمى بالمقابلة.
وبين بدء السورة: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وبين ختمها: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ ما يسمى في علم البديع: «رد العجز على الصدر» فالبدء في ذم المنافقين، والختام لبيان سوء عاقبتهم.
المفردات اللغوية: