فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364136 من 466147

مراعاتها لأبين قبولها وأشفقن منها وقال ابن جزي: الأمانةُ هي التكاليف الشرعية من التزام الطاعات، وترك المعاصي، وقيل: هي الأمانةُ في الأموال،

والصحيحُ العموم في التكاليف، وعرضُها يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون الله خلق لها إدراكاً فعرضت عليها الأمانة حقيقةً فأشفقت منها وامتنعت من حلمها، والثاني: أن يكون المراد تعظيم شأن الأمانة وأنها من الثقل بحيث لو عُرضت على السموات والأرضِ والجبال، لأبين من حملها وأشفقن منها، فهذا ضربٌ من المجاز كقولك: عرضتُ الحمل العظيم على الدابة فأبتْ أن تحمله، والمراد أنها لا تقدر على حمله {وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} أي وتحمَّلها الإِنسان إنه كان شديد الظلم لنفسه، مبالغاً في الجهل بعواقب الأمور، قال ابن الجوزي: لم يرد بقوله {أبَيْنَ} المخالفة، وإنما أبين للخشية والمخافة، لأن العَرض كان تخييراً لا إلزاماً {لِّيُعَذِّبَ الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} قال ابن كثير: أي إنما حمَّل بني آدم الأمانة وهي التكاليف ليعذب الله المنافقين الذين يظهرون الإِيمان ويبطنون الكفر، والمشركين الذين ظاهرهم وباطنهم على الكفر {وَيَتُوبَ الله عَلَى المؤمنين والمؤمنات} أي ويرحم أهل الإيمان، ويعود عليهم بالتوبة والمغفرة والرضوان {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} أي واسع المغفرة للمؤمنين حي عفا عما سلف منهم، ورحيماً بهم حيث أثابهم وأكرمهم بأنواع الكرامات.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الإِضافة للتشريف {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي} لأنها لمّا نسب للنبي تشرفت.

2 -الطباق بين {ادخلوا. . و. . انتشروا} وبين {تُبْدُواْ. . و. . تُخْفُوهُ} وبين {ثقفوا. . و. . أُخِذُواْ} .

3 -طباق السلب {فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق} .

4 -ذكر الخاص بعد العام {لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المنافقون. . والمرجفون} والمرجفون هم المنافقين، فعمَّم ثم خصَّص زيادة في التقبيح والتشنيع عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت