فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364102 من 466147

64 -ثم بين حال السائلين عنها المنكرين لها بقوله: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {لَعَنَ الْكَافِرِينَ} به على الإطلاق، لا منكري الحشر، ولا معاندي الرسول فقط؛ أي: طردهم وأبعدهم من رحمته العاجلة والآجلة، ولذلك يستهزئون بالحق الذي لا بد لكل خلق من انتهائه إليه، والاهتمام بالاستعداد له. {وَأَعَدَّ} ؛ أي: هيأ {لَهُمْ} ؛ أي: للكافرين مع ذلك {سَعِيرًا} ؛ أي: نارًا مسعورةً موقودةً شديدة الاتقاد، يقاسونها في الآخرة

65 -حالة كونهم {خَالِدِينَ فِيهَا} ؛ أي: مقدرًا خلودهم ومكثهم في السعير {أَبَدًا} ؛ أي: دائمًا؛ أي: زمنًا لا انقضاء، ولا نهاية، ولا آخر له. وأكَّد الخلود بالتأبيد والدوام مبالغةً في ذلك، وحالة كونهم {لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} يلي أمرهم،

ويحفظهم من دخول العذاب من أول الأمر {وَلَا نَصِيرًا} ينصرهم ويخلصهم وينقذهم من العذاب بعد دخولها.

والمعنى: أي إن الله أبعد الكافرين به من كل خير، وأقصاهم من كل رحمة، وأعد لهم في الآخرة نارًا تتقد وتتسعر ليصليهموها ماكثين فيها أبدًا إلى غير نهاية.

ثم أيأسهم من وجود ما يدفع عنهم العذاب من الولي والنصير بقوله: {لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} ؛ أي: لا يجدون حينئذ من يستنقذهم من السعير، وينجيهم من عذاب الله تعالى بشفاعة أو نصرة، كما هي الحال في الدنيا لدى الظلمة؛ إذ ربما وجد النصير والشفيع الذي يخلِّص فيها من الورطات، ويدفع المصائب والنكبات.

66 -وقوله: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} ظرف لقوله: {لَا يَجِدُونَ} ، وقيل: لـ {خَالِدِينَ} ، وقيل: لـ {نَصِيرًا} ، وقيل: لفعل مقدر، وهو: اذكر؛ أي: لا يجدون وليًا ولا نصيرًا حين تصرف وتحول وجوههم في النار من جهة إلى جهة أخرى، كاللحم يشوى في النار، أو يطبخ في القدر، فيدور به الغليان من جهة إلى جهة، ومن حال إلى حال، أو يطرحون فيها منكوسين مقلوبين، وتخصيص الوجوه بالذكر للتعبير عن الكل، وهي الجملة بأشرف الأجزاء وأكرمها، ويقال: تحول وجوههم من الحسن إلى القبح، ومن حال البياض إلى حال السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت