ولما كانت المعصية والطاعة سببا وعلة للجزاء قال تعالى: {لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} أي: أن الله - سبحانه - يعذب المنافقين الذين يعبدون الله بجوارحهم، وقلوبهم غير مطمئنة بالإيمان، كما يعذب من يشرك بعبادة ربه أَحدا سواه، ويتوب ويغفر الهفوات واللمم من السيئات عن المؤْمنين والمؤْمنات تفضلا منه وجزاءَ انقيادهم وطاعتهم {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} والله - جل شأْنه - غفور لسيئات عباده رحيم بهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...