فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364009 من 466147

وعن أسماء بنت عميس قالت: خطبني علي فبلغ ذلك فاطمة فأتت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقالت: إن أسماء متزوجة علياً فقال لها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله، والذي جرى عليه الرملي في شرح المنهاج أن من عقد عليها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) تحرم على غيره سواء دخل بها صلى الله عليه وسلم أو لا، وأما حكم إمائه فمن دخل بها منهن حرمت على غيره وإلا فلا.

(إن ذلكم) أي نكاح أزواجه من بعده (كان عند الله عظيماً) أي ذنباً عظيماً، وخطباً هائلاً شديداً وهذا من إعلام تعظيم الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإيجاب حرمته حياً وميتاً، وإعلامه بذلك مما طيب نفسه، وسر قلبه، واستفرغ شكره فإن من الناس من تفرط غيرته على حرمته حتى يتمنى لها الموت قبله لئلا تنكح بعده.

إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55)

(إن تبدوا شيئاً) أي تظهروه على ألسنتكم (أو تخفوه) في صدوركم (فإن الله كان بكل شيء عليماً) يعلم كل شيء من الأشياء ومن جملة ذلك ما تظهرونه في شأن أزواج رسوله، وما تكتمونه في صدوركم، وفي هذا وعيد شديد لأن إحاطته بالمعلومات تستلزم المجازاة على خيرها وشرها، قال أبو أمامة بن سهل في الآية: إن تكلموا به فتقولون نتزوج فلانة لبعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله، ثم بين سبحانه من لا يلزم الحجاب منه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت