فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363950 من 466147

{إن تبدوا} أي: بألسنتكم وغيرها {شيئاً} أي: من ذلك أو غيره {أو تخفوه} في صدوركم {فإن الله} أي: الذي له جميع صفات الكمال {كان} أي: أزلاً وأبداً به هكذا كان الأصل ، ولكنه أتى بما يعمه وغيره فقال {بكل شيء} أي: من ذلك وغيره {عليماً} فهو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم وإن بالغتم في كتمه فيجازي عليه من ثواب وعقاب ، وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في الوعيد.

ولما نزلت آية الحجاب قال: الآباء والأبناء والأقارب ونحن أيضاً نكلمهن من وراء حجاب فنزل قوله تعالى:

{لا جناح} أي: لا إثم {عليهن في آبائهن} دخولاً وخلوة من غير حجاب سواء كان الأب من النسب أو من الرضاع {ولا أبنائهن} أي: من البطن أو الرضاعة {ولا إخوانهن} لأن عارهنّ عارهم فلا فرق أن يكونوا من النسب أو الرضاع {ولا أبناء إخوانهن} فإنهن بمنزلة آبائهم {ولا أبناء أخواتهن} فإنهن بمنزلة أمهاتهم وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة في الوصل وحققها الباقون وفي الابتداء بالثانية الجميع بالتحقيق {ولا نسائهن} أي: المسلمات القربى منهن والبعدى بمنزلة واحدة ، وأما الكافرات فهن بمنزلة الأجانب من الرجال لكن رجح النووي أنه يجوز أن تنظر منها ما يبدو عند المهنة {ولا ما ملكت أيمانهن} من العبيد لأنهم لما لهنّ عليهم من السلطان يبعد منهم الريبة هيبة لهن مع مشقة الاحتجاب عنهم.

تنبيه: قدم تعالى الآباء ؛ لأن اطلاعهم على بناتهم أكثر وكيف وهم قد رأوا جميع بدن البنات في حال صغرهن ، ثم الأبناء ثم الإخوة وذلك ظاهر ، وإنما الكلام في بني الإخوة حيث قدّمهم الله تعالى على بني الأخوات ، لأن بني الأخوات آباؤهم ليسوا بمحارم خالات أبنائهم وبني الإخوة آباؤهم محارم ، ففي بني الأخوات مفسدة ما ، وهي أن الابن ربما يحكي خالته عند أبيه وهو ليس بمحرم ولا كذلك في بني الإخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت