وقرأ الجمهور: {سادتنا} ، جمعاً على وزن فعلات ، أصله سودة ، وهو شاذ في جمع فيعل ، فإن جعلت جمع سائد قرب من القياس.
وقرأ الحسن ، وأبو رجاء ، وقتادة ، والسلمي ، وابن عامر ، والعامة في الجامع بالبصرة: ساداتنا على الجمع بالألف والتاء ، وهو لا ينقاس ، كسوقات ومواليات بني هاشم وسادتهم ، رؤساء الكفر الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم.
قال قتادة: سادتنا: رؤساؤنا.
وقال طاوس: أشرافنا ؛ وقال أبو أسامة: أمراؤنا ، وقال الشاعر:
تسلسل قوم سادة ثم زادة ...
يبدون أهل الجمع يوم المحصب
ويقال: ضل السبيل ، وضل عن السبيل.
فإذا دخلت همزة النقل تعدى لاثنين ؛ وتقدم الكلام على إثبات الألف في الرسولاً والسبيلا في قوله: {وتظنون بالله الظنونا} .
ولما لم يجد تمنيهم الإيمان بطاعة الله ورسوله ، ولا قام لهم عذر في تشكيهم ممن أضلهم ، دعوا على ساداتهم.
{ربنا آتهم ضعفين من العذاب} : ضعفاً على ضلالهم في أنفسهم ، وضعفاً على إضلال من أضلوا.
وقرأ الجمهور: كثيراً بالثاء المثلثة.
وقرأ حذيفة بن اليمان ، وابن عامر ، وعاصم ، والأعرج: بخلاف عنه بالباء.
{كالذين آذوا موسى} ، قيل: نزلت في شأن زيد وزينب ، وما سمع فيه من قاله بعض الناس.
وقيل: المراد حديث الإفك على أنه ما أوذي نبي مثل ما أوذيت.
وفي حديث الرجل الذي قال لقسم قسمه رسول الله: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله ، فغضب وقال: رحم الله أخي موسى ، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر.
وإذاية موسى قولهم: إنه أبرص وآدر ، وأنه حسد أخاه هارون وقتله.
أو حديث المومسة المستأجرة لأن تقول: إن موسى زنى بها ، أو ما نسبوه إليه من السحر والجنون ، أقوال.
{مما قالوا} : أي من وصم ما قالوا ، وما موصولة أو مصدرية.
وقرأ الجمهور: {وكان عند الله} : الظرف معمول لوجيهاً ، أي ذا وجه ومنزلة عند الله تعالى ، تميط عنه الأذى وتدفع التهم.