فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363511 من 466147

وقيمة الإنسان بصفاته لا بذاته، ففي المخلوقات من هو أكبر منه وأقوى منه، ولا قيمة لأحد عند الله إلا بالإيمان والأعمال الصالحة فقط، فمن جاء بذلك أكرمه الله بالجنة يوم القيامة كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) } [الحجرات: 13] .

وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) } [الكهف: 107، 108] .

وكما يحتاج الإنسان كل يوم إلى الطعام والشراب لصلاح بدنه، كذلك يحتاج إلى الإيمان والأعمال الصالحة لصلاح قلبه.

ولا بدَّ لكل مسلم من أمرين:

العلم .. والذكر.

فالعلم لتحسين صورة العمل .. والذكر لترغيب النفس في العمل، والإكثار منه بذكر فضائله وحسن ثوابه.

وقد أمرنا الله عزَّ وجلَّ بتعلم أحكام الدين ليكون العمل موافقاً لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال سبحانه: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } [آل عمران: 79] .

وأمرنا سبحانه بتذكير الخلق بربهم وخالقهم ورازقهم .. تذكيرهم بعظمة الله ليعظموه .. وتذكيرهم بنعمه وإحسانه ليشكروه .. وتذكيرهم بدينه وشرعه .. وأمره ونهيه ليعبدوه ويطيعوه .. وتذكيرهم بما أعد لهم من الثواب والعقاب ليقبلوا على طاعته، ويحذروا من معصيته كما قال سبحانه: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) } [الذاريات: 55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت