فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363457 من 466147

الثاني - قال الزمخشري: وجيها ؛ أي: ذا جاه ومنزلة عنده ، فلذلك كان يميط عنه التهم ويدفع الأذى ويحافظ عليه لئلا يلحقه وصم ولا يوصف بنقيصة ، كما يفعل الملك بمن له عنده قربة ووجاهة . وقال ابن جرير: أي: كان موسى عند الله مشفّعاً فيما يسأل ، ذا وجه ومنزلة عنده ، بطاعته إياه ، أي: مقبولاً ومجاباً فيما يطلب لقومه من الله تعالى ، عناية منه تعالى وتفضيلاً .

الثالث - اتخذ العامة ، وكثير من المتعالمين ، وصف الوجاهة للأنبياء ذريعة للطلب والرغبة منهم ، مما لا ينطبق على عقل ولا نقل ، ولا يصدق على المعنى اللغوي بوجه ما ، وقد كتب في ذلك الإمام الشيخ محمد عبده فُتْيا ، أَبَان وجه الصواب فيما تشابه من هذه المسألة ، وذلك أنه سئل ، رحمه الله ، عمن يتوسل بالأنبياء ، والأولياء ، معتقداً أن النبي أو الولي يستميل إرادة الله تعالى عما هي عليه ، كما هو المعروف للناس من معنى الشفاعة والجاه عند الحاكم ، وأن التوسل بهم إلى الله تعالى كالتوسل بأكابر الناس إلى الحكام .

فقال أمرؤ: إن هذه مخل بالعقيدة ، وإن قياس التوسل إلى الله تعالى على التوسل بالحكام محال ، وإن عقيدة التوحيد أن لا فاعل ولا نافع ولا ضار إلا الله تعالى ، وإنه لا يدعى معه أحد سواه ، كما قال تعالى: {فَلا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [الجن: 18] ، وإن النبي صلّى الله عليه وسلم ، وإن كان أعظم منزلة عند الله تعالى من جميع البشر ، وأعظم الناس جاهاً ومحبة ، وأقربهم إليه ، ليس له من الأمر شيء ، ولا يملك للناس ضراً ولا نفعاً ولا رشداً ولا غيره ، كما في نص القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت