فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363369 من 466147

ويتخذون منهم أبواقا لترديد الأكاذيب ، وإشاعة الأراجيف .. وقد أخزى اللّه اليهود ، ونكّل بهم ، وكفى المسلمين شرهم ، وطهر المدينة من رجسهم ..

وبقي بعد هذا أشتات من الناس ، قد تمكن فيهم النفاق والكيد الذي ورثوه عن اليهود ، فجاء قوله تعالى: « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا » - جاء منذرا هؤلاء المخلفين من صنائع اليهود ، بأن ينزعوا عما هم فيه ، وإلا أصابهم ما أصاب أصحابهم من قبل ..

وفي قوله تعالى: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً » - إلفات للمسلمين عامة ، وإشارة إلى المنافقين ، ومرضى القلوب وضعاف الإيمان منهم ، خاصة ، إلى أن يعتزلوا اليهود عزلة شعورية ، وأن يقطعوا كل ما كان بينهم من صلات قائمة على التشبه بهم ، والجري على أساليبهم ، لأنهم شر خالص ، وبلاء محض ..

كالداء الخبيث إن لم يقتل صاحبه ، أفسد عليه حياته ، ونغّص معيشته ..

وإنه لا سلامة للمسلمين من اليهود إلا إذا تخلصوا من كل أثر مادى أو نفسي كان لهم فيهم .. وأما وقد جلا اليهود عن المدينة إلى غير رجعة ، ولم يبق إلا ما تركوه في بعض الناس من آثار ، فِي أساليب الحياة ، وصور التفكير ، فإنه لكى يأمن المسلمون على سلامتهم في أنفسهم وفي عقيدتهم - ينبغى أن يتخلصوا من كل مخلفات اليهود فيهم ، من ماديات الحياة ومعنوياتها جميعا ..

والتطاولعلى مقام الرسل ، والافتنان في إيذائهم والكيد لهم ، طبيعة غالبة على اليهود ..

وقد قص القرآن الكريم على المسلمين كثيرا من مواقفهم اللئيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت