{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ} أي: أبعدهم من رحمته: {وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} أي: ناراً شديدة الاتقاد في الآخرة: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً} أي: حافظا يتولاهم: {وَلَا نَصِيراً} أي: يخلصهم: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} أي: تصرف من جهة إلى جهة ، تشبيه بقطعة لحم في قدرٍ تغلي ، ترامى بها الغليان من جهة إلى جهة . أو المعنى: من حال إلى حال ، فالمراد تغيير هيئاتها من سواد وتقديد وغيره .
قال الزمخشري: وخصت الوجوه بالذكر ، لأن الوجه أكرم موضع على الْإِنْسَاْن من جسده ، ويجوز أن يكون الوجه عبارة عن الجملة ، وناصب الظرف: يقولون ، أو اذكر ، أو يجدون ، أو خالدين ، أو نصيراً: {يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} أي: فكنا ننجو من هذا العذاب .