فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363266 من 466147

غير أنهم لم يمتثلوا للانتهاء امتثالا عاما وشاملا، ولم تزل تبدو منهم نزوات، وتفلت منهم فلتات، فيتعرضون من أجلها لمعاملة استثنائية، دون أن ينفذ عليهم الوعيد الذي هم متوعدون به كاملا، ومن وجوه تلك المعاملة الاستثنائية إخراجهم من المسجد النبوي في بعض الأحيان، وعدم إقامة صلاة الجنازة على موتاهم، مصداقا لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، وما أنزل من الآيات للكشف عن مواقفهم في عدة وقائع ومواقع، ولا سيما ما نزل في حقهم في سورة التوبة.

ويلاحظ أن رسول الله تفادى عقابهم بالقتل، وإن كان هذا العقاب مسموحا به مبدئيا، بمقتضى قوله تعالى هنا: {أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} ، لأنهم كانوا مندسين في غمار أصحابه وعامتهم، ولو حكم بقتل أحدهم لاختلط الأمر فيه على الناس، ولتحدث المرجفون أن محمدا يقتل أصحابه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يترفع عن ذلك.

ونظرا لما عليه خصوم الرسالات الإلهية من الكبر والغرور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت