فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363235 من 466147

وقد ثبت أن امرأَة عرضت عليه نفسها هبة فزوجها من سواه، أَخرج الإِمام البخاري بسنده عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن امرأَة عرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها، فقال ما عندك؟ قال: ما عندي شيء، قال: اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد. فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزارى ولها نصفه - قال سهل: وماله رداءٌ - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وما تصنع بإزارك؟ إن لبستَهُ لم يكن عليها منه شيءٌ، وإن لبِسَتْه لم يكن عليك منه شئٌ، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه أو دعى له، فقال له ما معك من القرآن؟ فقال: معي سورة كذا، وسورة كذا لسور يعدِّدها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أَملكناكها بما معك من القرآن". وفي رواية: زوجتكها"

وهي رواية الأَكثر ولا تحل المرأَة بالهبة لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} .

قال القرطبي: أجمع العلماءُ على أَن هبة المرأَة غير جائزة، وأن لفظ الهبة لا يتم به نكاح إلا ما روى عن أَبي حنيفة وصاحبيه، فإنهم قالوا: إذا وهبت فأَشهد هو على نفسه بمهر فذلك جائز، قال ابن عطية: فليس في قولهم إلا تجويز النكاح بلفظ الهبة مع استيفاءِ ما يطلب في النكاح كالمهر: اهـ بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت